ارتفعت أسعار النفط في تعاملات متقلبة اليوم الاثنين وسط تقييم المستثمرين تأثير عقوبات أميركية جديدة على الصادرات الإيرانية ومحادثات رامية إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي قد تؤدي إلى زيادة المعروض من النفط الروسي في الأسواق العالمية.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 32 سنتاً أو 0.44 بالمئة إلى 72.48 دولار للبرميل بحلول الساعة 1252 بتوقيت غرينتش. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 34 سنتاً أو 0.5 بالمئة إلى 68.62 دولار للبرميل.
وقال أولي هانسن، رئيس قسم السلع الأساسية في ساكسو بنك «يظل النفط الخام حبيس نطاق ضيق مع استمرار المتعاملين في تقييم تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة وخطر التباطؤ الاقتصادي، فضلاً عن زيادة إمدادات أوبك+ اعتباراً من الشهر المقبل واحتمال تشديد العقوبات الأميركية؛ مما يخفض الإمدادات من إيران».
وسجل الخامان القياسيان ارتفاعاً عند التسوية يوم الجمعة كما سجلا مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بعد أن أدت عقوبات أميركية على إيران وخطة جديدة من تحالف أوبك+ تتعلق بالإنتاج إلى زيادة الرهانات على تراجع الإمدادات.
وفرضت الولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات جديدة تستهدف صادرات النفط الإيرانية، منها ما وصفته وزارة الخارجية بأنه أول إجراءات أميركية تستهدف مصفاة صينية لمعالجة النفط الخام.
كما منحت تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعاملين بعض الأمل في أن الرسوم الجمركية التي أُعلن سابقاً أنها ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من أوائل أبريل قد لا تمثل عبئاً بالقدر المعتقد. وأشار ترامب يوم الجمعة إلى وجود مرونة بشأن الرسوم الجمركية، وإلى أن كبير مسؤولي التجارة لديه يعتزم التحدث إلى نظيره الصيني.
ومن ناحية أخرى، عقد مسؤولون أميركيون وروس محادثات اليوم الاثنين في السعودية بهدف إحراز تقدم نحو وقف إطلاق نار واسع النطاق في أوكرانيا، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق منفصل لوقف إطلاق النار في البحر الأسود قبل التوصل إلى الاتفاق الأوسع.
وأصدر تحالف أوبك+ الأسبوع الماضي خطة زمنية جديدة لخفض إضافي لإنتاج سبعة أعضاء لتعويض إنتاجهم الذي تجاوز المستويات المتفق عليها، وسيكون الخفض أكبر من زيادات الإنتاج الشهرية المقرر تطبيقها الشهر المقبل.
وخفض تحالف أوبك+ الإمدادات 5.85 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 5.7 بالمئة من المعروض العالمي، في سلسلة خطوات منذ عام 2022 لدعم السوق.