يوغيش ميهتا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بتروكيم ميدل إيست»، أحد أبرز الشخصيات في قطاع البتروكيماويات، بدأ رحلته المهنية في أوائل التسعينيات برأسمال محدود ورؤية طموحة، ليؤسس لاحقاً إحدى أكبر شركات تصدير المواد الكيميائية في العالم، محققاً إيرادات تتجاوز مليار دولار.
وصل يوغيش المعروف بـ«عبقري البتروكيماوي» إلى دبي عام 1990 مع زوجته وابنه روهان، بعد تجربة غير ناجحة في مومباي، بلا رأسمال، لكنه مدفوع بحلم كبير. بدأ العمل براتب 2000 درهم شهرياً، واستثمر وقته في دراسة سوق المواد الكيميائية، ليؤسس في عام 1995 «بتروكيم ميدل إيست» برأسمال 300 ألف دولار.
على مدار 3 عقود توسّعت الشركة لتصبح إحدى أكبر شركات تصدير المواد البتروكيماوية في العالم، بقيمة تبلغ مليار دولار، وأصبحت رائدة في التوزيع والتخزين، حيث تمتلك محطة تخزين متطورة في جبل علي بدبي، إلى جانب مكاتب في الصين والهند وتايوان ومصر والسعودية.
في مقابلة حصرية مع «إرم بزنس»، يتحدث يوغيش عن رحلة النجاح والفرص وخطط التوسع لـ«بتروكيم ميدل إيست»، وعلاقاته مع موظفيه الذين يعتبرهم جزءاً من عائلته.
مرت 35 عاماً منذ دخولي عالم الأعمال، وحان الوقت للتفكير في رحلتي. أنا ممتنّ كثيراً لدبي والإمارات العربية المتحدة التي أعتبرها أرض الفرص. ما يحتاجه الشخص هو الفرصة والحظ، ومن الضروري أن يمتلك الشخص مجموعة مهارات متنوعة. تخرجت في الكيمياء، وحصلت على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة مومباي. وعندما وصلت إلى هنا، حصلت لاحقاً على ماجستير آخر من جامعة هارفارد. ولكنني أعتقد أنني كنت محظوظاً بأنني اكتسبت الانضباط من المدرسة الكاثوليكية التي درست فيها في مومباي.
عندما بدأت هذه الرحلة الجديدة منذ أكثر من 3 عقود، كان لمرشدي الراحل هيمشان غاندي، رجل الأعمال الحكيم الذي كان يعمل في تجارة المواد الغذائية، دور كبير في مساعدتي. كان عمري 29 عاماً فقط عندما انضممت إليه في عام 1990. طلب مني العمل معه، لكنني كنت مصمماً على إنشاء عمل في مجال تصدير المواد الكيميائية.
استمع إليّ، ووافق على المشاركة في الأعمال الكيميائية، ومنحني شراكة بنسبة 25% مقابل راتبي البالغ 2000 درهم، وبعد اندلاع حرب الخليج، نصحني بالاستمرار، ومنحني حديثه القوة، وقررت المضي قدماً في خطتي.
في السنوات التالية، نما عملنا بشكل ملحوظ. بحلول تلك الفترة، كنت قد ادخرت بعض المال، وبدأت في التوسع من خلال شراكة مع ديفيد لوبوك من المملكة المتحدة، الذي استثمر في المشروع. في عام 1995، أطلقنا «بتروكيم ميدل إيست» برأس مال قدره 300 ألف دولار، واستمر توسعنا وفي نهاية المطاف، قرر ديفيد التقاعد في عام 2018، واليوم أصبحت «بتروكيم ميدل إيست» شركة مملوكة بالكامل لعائلة ميهتا.
العقد القادم سيحمل تحديات كبيرة، وسيتطلب منا اكتساب مجموعات مهارات جديدة. سنحتاج إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملنا، مع التركيز على تقليل الأضرار البيئية والعمل بتعاون أكبر مع قطاع الطاقة المتجددة، وزيادة التنوع في منتجاتنا.
كما يجب أن نتبنى ممارسات مستدامة في كافة عملياتنا. بعد مؤتمر COP28، تغيرت الرؤية نحو المستقبل، وأصبح من الضروري استكشاف خيارات الطاقة النظيفة والمتجددة، والامتثال للأنظمة الجديدة التي تدعم التحول إلى اقتصاد مستدام.
اليوم، تشهد صناعة توزيع المواد الكيميائية تكامل الذكاء الاصطناعي مع المعرفة المتقدمة لاحتياجات البلدان والأسواق الجديدة مثل إفريقيا وموريشيوس، كما ندمج المعرفة التي يقدمها الجيل الشاب بما في ذلك ابني روهان الذي يقود الفريق الأصغر. لديهم أفكار مبتكرة وهم أكثر جرأة في استكشاف الأسواق الجديدة، وتناغمنا في العمل يسهم بشكل كبير في نجاحنا.
1- كن متقدماً على المنحنى. من الضروري التنبؤ بالطلب المستقبلي ومواكبة الاتجاهات التجارية الحديثة، بالإضافة إلى اكتساب مهارات جديدة.
2- تبنَّ أخلاقيات عمل قوية. قدّم أفضل ما لديك وكن قدوة للآخرين.
3- ضع مصلحة الموظفين في المقدمة. في «بتروكيم ميدل إيست»، نهتم بموظفينا كما لو كانوا جزءاً من عائلتنا. تمنح النساء 60 يوماً إجازة أمومة، مع إمكانية بدء الإجازة قبل 15 يوماً من موعد الولادة. كما أضفنا مؤخراً إجازة أبوة لمدة 15 يوماً للآباء الجدد.
4- تقدير قيمة الإنسان. في «بتروكيم ميدل إيست»، نعتبر موظفينا جزءاً من عائلتنا، كما نحرص على تقديم المكافآت بانتظام، وندفع علاوة معيشة بنسبة 24% لمواكبة التضخم.
5- دعم الاستقرار المالي للموظفين. نوفر للموظفين الذين أمضوا 5 سنوات أو أكثر لدينا قروضاً بنسبة 30% لشراء منازلهم الخاصة. إذ نؤمن بأن موظفينا هم الأصول الحقيقية لشركتنا.