logo
اقتصاد

أبريل الكارثي: تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة تقفز «بين ليلة وضحاها»

أبريل الكارثي: تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة تقفز «بين ليلة وضحاها»
بنك إنجلترا والحي المالي في لندن، المملكة المتحدة، بتاريخ 23 سبتمبر 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:2 أبريل 2025, 11:36 ص

ارتفعت تكلفة المعيشة في المملكة المتحدة بشكل حاد أمس الثلاثاء الأول من أبريل، حيث تأثر كل منزل تقريباً في البلاد بزيادات مفاجئة في التكاليف. ومما يزيد الأمور تعقيدًا، أن المملكة المتحدة ستتأثر أيضاً بالرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، التي ستدخل حيز التنفيذ في 2 أبريل.

موجة من الزيادات في الأسعار

في هذا اليوم، ارتفعت أسعار كل شيء تقريباً: الطاقة، المياه، الاشتراكات في خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، الضرائب المحلية، والضريبة السنوية على المركبات. وعلقت صحيفة «ذا تايمز» في افتتاحيتها مشيرة إلى الشاعر البريطاني الأميركي الأصل ت. س. إليوت، الذي كان «يخشى شهر أبريل لما يذكره بضعف الحالة الإنسانية»، مؤكدة أن البريطانيين لديهم سبب آخر للخشية من حلول الربيع: «فواتيرهم نمت مثل أزهار الليلك» بين ليلة وضحاها.

وكتبت «ذا سبيكتاتور»: «ارتفعت تكلفة المعيشة بين عشية وضحاها»، مؤكدة أن الأمر ليس مزحة «أبريل». ففي هذا «الثلاثاء الرهيب»، ارتفعت جميع الفواتير تقريب؛، ما دفع صحيفة «ذا تايمز» إلى التعليق بسخرية أن «أحداً يجب أن يدفع رواتب مديري شركات معالجة المياه»، التي تعرضت مراراً لانتقادات بسبب تلويثها للأنهار البريطانية.

تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية

بعد هذه «الموجة البنية» (إشارة إلى أزمة المياه الملوثة)، ستدخل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حيز التنفيذ في 2 أبريل، ومن المتوقع أن تؤثر على المملكة المتحدة رغم اعتقادها أنها قد تتجنبها نظراً لتوازن ميزانها التجاري مع الولايات المتحدة. إلا أن قطاعي صناعة السيارات والمعدات الإنشائية البريطانيين سيكونان من بين المتضررين. ولا تزال المفاوضات جارية بين لندن وواشنطن، لكن صحيفة «ذا سبيكتاتور» تشير إلى أن «الأمل في التوصل إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة يتلاشى».

معضلة جديدة لحكومة العمال

في الوقت الحالي، يؤكد «ذا ديلي تيليغراف» أن «كل الأسر في البلاد تقريباً تواجه على الأقل زيادة واحدة في فواتيرها». فيما تحذر «ذا غارديان» من أن «الارتفاع الكبير في نفقات الأسر سيؤدي بلا شك إلى تعميق معاناة الفئات الأكثر فقرا»؛ ما يشكل تحدياً إضافياً للحكومة العمالية، التي تعاني بالفعل من تداعيات إعلان إجراءات تقشفية الأسبوع الماضي.

وبالنسبة لأصحاب العمل، فإن «أبريل الكارثي» لم ينتهِ بعد؛ إذ يشهد يوم 6 أبريل بداية السنة المالية الجديدة، حيث سترتفع المساهمات الاجتماعية لأرباب العمل بمقدار 1.5 نقطة مئوية؛ ما سيضيف 25 مليار جنيه إسترليني إلى خزينة الدولة. إلا أن «ذا ديلي تلغراف» تحذر من أن «60% من التكلفة الإضافية قد يتم تمريرها إلى العمال من خلال تجميد الأجور أو رفع الأسعار».

زيادة الحد الأدنى للأجور

مع اقتراب الانتخابات المحلية في 1 مايو، يحاول حزب المحافظين استغلال هذه الأوضاع عبر الترويج لفكرة أن حزب العمال «يضر بمستوى معيشة البريطانيين»، وفقاً لصحيفة «فاينانشيال تايمز».

في المقابل، تدافع الحكومة العمالية عن نفسها، مؤكدة أنها ليست مسؤولة عن جميع الزيادات في الفواتير. بل على العكس، تشير «فاينانشيال تايمز» إلى أن الحزب يرى أن «الأول من أبريل سيكون يوماً جيداً للعديد من الأسر»، بفضل زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 12.21 جنيه إسترليني للساعة؛ ما يعني زيادة سنوية قدرها 1,400 جنيه إسترليني (حوالي 1,670 يورو) للعاملين بدوام كامل.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC