هبطت أسهم التكنولوجيا، يوم الخميس، بعد أن أثارت سياسات التعريفات الجمركية الجديدة للرئيس دونالد ترامب حالة من الذعر على نطاق واسع في الأسواق.
وانخفض مؤشر ناسداك المركب ذو الثقل التكنولوجي الكبير بأكثر من 5% ويتجه نحو أسوأ جلسة له منذ أكثر من 5 سنوات. وانخفض المؤشر بنسبة 14% منذ بداية العام حتى الآن، وفق «سي إن بي سي».
وتصدرت أسهم شركة أبل الانخفاضات ضمن مجموعة «السبعة الكبار»، حيث انخفضت بنحو 9%. إذ تُصنّع الشركة المُصنّعة لأجهزة آيفون أجهزتها في الصين ودول آسيوية أخرى. ويتجه السهم نحو تسجيل أكبر انخفاض له منذ عام 2020.
كما شعرت الشركات العملاقة الأخرى بالضغط. فقد تراجعت أسهم ميتا وأمازون بأكثر من 7% لكل منهما، في حين تراجعت أسهم إنفيديا وتسلا بأكثر من 5%. وتصنع إنفيديا رقائقها الجديدة في تايوان، وتعتمد على المكسيك لتجميع أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وانخفضت أسهم كل من مايكروسوفت وألفابيت بنحو 2%.
كما تضررت أسهم أشباه الموصلات أيضاً، حيث انخفضت أسهم مارفل تكنولوجي وأرم هولدنغ ومايكرون تكنولوجي بأكثر من 8% لكل منها. وانخفضت أسهم برودكوم ولام ريسرش بنسبة 6%، بينما انخفضت أسهم أدفانسد مايكرو ديفايسز بأكثر من 4% وهبطت أسهم شركتي Dell وHP لصناعة الحواسيب الشخصية بأكثر من 16% لكل منهما.
جاء انخفاض أسهم التكنولوجيا وسط موجة بيع واسعة النطاق في السوق، مدفوعةً بمخاوف من حرب تجارية عالمية، بعد أن أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية شاملة بنسبة 10% على جميع السلع المستوردة، ومجموعة من الرسوم الجمركية الأعلى التي تستهدف دولاً محددة بعد ختام جلسة التداول يوم الأربعاء.
واعتبر أن الرسوم الجمركية الجديدة ستكون بمثابة «إعلان استقلال اقتصادي» للولايات المتحدة.
وبدأت الشركات والدول في جميع أنحاء العالم بالفعل في الاستجابة للسياسة الشاملة، والتي تضمنت تعريفة جمركية بنسبة 34% على الصين تضاف إلى ضريبة سابقة بنسبة 20%، ورسوم جمركية بنسبة 46% على فيتنام، وضريبة بنسبة 20% على الواردات من الاتحاد الأوروبي.
وحثت وزارة التجارة الصينية الولايات المتحدة على إلغاء التدابير الجمركية أحادية الجانب على الفور، وقالت إنها ستتخذ تدابير مضادة حازمة.
وتأتي الرسوم الجمركية في أعقاب ربع سنة صعبة بالنسبة لمؤشر ناسداك الذي يعتمد بشكل كبير على التكنولوجيا، وأسوأ فترة للمؤشر منذ عام 2022. وتعرضت الأسهم بشكل عام لضغوط؛ بسبب المخاوف من ضعف الاقتصاد الأميركي.
وأشاد ترامب ببعض شركات التكنولوجيا العملاقة لاستثمارها أموالاً في الولايات المتحدة خلال خطابه، ولفت الانتباه إلى خطة شركة أبل لإنفاق 500 مليار دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة.