تعهّدت حكومات عدة حول العالم باتخاذ إجراءات مضادة ضد الولايات المتحدة بعد أن كشف الرئيس دونالد ترامب، يوم الأربعاء، عن فرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 10% على السلع المستوردة من جميع الدول، إلى جانب رسوم انتقامية على الدول التي تعتبرها إدارته تضع حواجز تجارية مرتفعة أمام الصادرات الأميركية.
فيما يلي ردود فعل بعض الحكومات بشأن كيفية تعاملها مع هذه الإجراءات:
أعلنت وزارة التجارة الصينية أن بكين «تعارض بشدة» الرسوم الجمركية الانتقامية وستتخذ «إجراءات مضادة لحماية حقوقها ومصالحها»، وذلك بعدما فرض ترامب رسومًا بنسبة 34% على الواردات الصينية.
وصف وزير التجارة الياباني، يوجي موتو، الرسوم الانتقامية بأنها «مؤسفة للغاية»، وأكد أن طوكيو ستطالب واشنطن بإعفائها من هذه التدابير. وتواجه اليابان رسومًا جمركية انتقامية بنسبة 24%.
أمر الرئيس المؤقت، هان دوك-سو، باتخاذ تدابير دعم طارئة للشركات المتضررة، بما في ذلك قطاع السيارات، بعدما شملت رسوم ترامب نسبة 25% على السلع الكورية الجنوبية، وفقًا لوزارة الصناعة.
أكد رئيس الوزراء مارك كارني أن بلاده «ستواجه هذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة»، مضيفًا أن حكومته «ستتصرف بحزم وقوة».في الوقت الحالي، لا تخضع السلع الكندية والمكسيكية للرسوم الانتقامية، إذ أبقت واشنطن على الرسوم السابقة البالغة 25% على الفنتانيل المستورد من البلدين، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 10% على الطاقة والبوتاس الكندي. كما ستظل الإعفاءات الممنوحة بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا سارية إلى أجل غير مسمى.
أعلنت الرئيسة كلوديا شينباوم يوم الأربعاء أن بلادها لن تلجأ إلى «إجراءات انتقامية بالمثل»، لكنها ستكشف عن «برنامج شامل» يوم الخميس.
قال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي إن بلاده ستسعى للتفاوض مع الولايات المتحدة بشأن إلغاء الرسوم الجمركية دون اللجوء إلى آلية تسوية النزاعات المنصوص عليها في اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
وأكد أن حكومته لن تفرض رسومًا انتقامية، لأنها ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار على الأسر الأسترالية. وأضاف: «لن ننجرّ إلى سباق نحو القاع قد يؤدي إلى زيادة الأسعار وإبطاء النمو الاقتصادي».
صرّح بيرند لانج، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، بأن الاتحاد الأوروبي سيردّ بإجراءات قانونية مشروعة، متناسبة وحازمة. وأضاف: «آمل أن تكون حججنا وقوة ردّنا دافعًا كافيًا لإجبار الولايات المتحدة على العودة إلى طاولة المفاوضات». وفي السياق ذاته، قال وزير التجارة الإيرلندي، سيمون هاريس، إن الاتحاد الأوروبي «يجب أن يرد بطريقة متناسبة لحماية مواطنينا وعمالنا وشركاتنا». أما وزير الاقتصاد البرتغالي، بيدروس ريس، فقد دعا إلى «رد حازم، لكنه أيضًا ذكي للغاية».
أعلنت الحكومة البرازيلية، التي فرض عليها ترامب رسومًا بنسبة 10%، أنها «تدرس جميع الإجراءات الممكنة لضمان مبدأ المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية».
وفي وقت سابق من اليوم، أقرّ الكونغرس البرازيلي مشروع قانون يضع إطارًا قانونيًا يسمح للبرازيل بالرد على أي تدابير تجارية أحادية الجانب تستهدف صادراتها، بما في ذلك فرض رسوم جمركية مضادة.