في الثاني من أبريل 2025، أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزمة تعريفات جمركية جديدة تحت شعار «يوم التحرير»، شملت فرض رسوم بنسبة 10% على جميع الواردات الأميركية، وزيادةً إلى 25% على واردات الطاقة والمعادن اعتباراً من التاسع من أبريل.
ورغم تواضع حجم التبادل التجاري المباشر بين دول الخليج والولايات المتحدة (47 مليار دولار وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي 2024)، إلا أن التداعيات المحتملة على الاقتصادات الخليجية (البالغة قيمتها الإجمالية 4.164 تريليون دولار بحسب البنك الدولي وصندوق النقد الدولي) قد تكون كبيرة، خاصة عبر قنوات غير مباشرة مثل أسعار النفط وثقة المستثمرين. فعلى سبيل المثال، تراجعت أسعار النفط 6% إلى 67.25 دولار للبرميل بحلول الرابع من أبريل (وفقاً لـTrading Economics)، بينما هبط المؤشر الرئيس للسوق السعودية بنسبة 2.5% (بلومبرغ).
تمثل صادرات النفط والغاز 70-90% من إيرادات دول الخليج (صندوق النقد الدولي 2025)، وتنتج المنطقة 30% من النفط العالمي (أرقام أوبك). وقد تؤدي التعريفات إلى خفض الطلب العالمي بنحو 500 ألف برميل يومياً (حسب وكالة الطاقة الدولية)، ما يزيد الضغوط على الميزانيات. فعلى سبيل المثال:
تحتاج السعودية إلى سعر 90.94 دولار لبرميل النفط لتحقيق التوازن المالي (صندوق النقد الدولي)، بينما تتطلب الكويت 83.5 دولار، والبحرين 125.7 دولار (Fitch).
وفي ظل هذه المعطيات، انخفضت أسهم قطاع الطاقة في السوق السعودية 3.5%، مع توقعات بمزيد من التراجع إذا هبط السعر دون 65 دولاراً (HSBC).
تواجه صناعة البتروكيماويات الخليجية التي تبلغ قيمتها 38 مليار دولار، ارتفاعاً في تكاليف التصدير إلى الولايات المتحدة التي تصل إلى مليار دولار سنوياً؛ بسبب الرسوم الجديدة. وقد تنخفض أرباح شركات مثل "سابك" بنسبة 2-5% (رويترز)، مع انعكاسات سلبية على مؤشرات الأسهم ذات الصلة.
ارتفعت تكاليف مواد البناء المستوردة من الولايات المتحدة (مثل الصلب) بنسبة 10%، ما يهدد مشاريع كبرى مثل "نيوم" السعودية (كلفته 1.2 تريليون دولار). كما انعكست أخبار رسوم ترامب على أسهم شركات مثل "إعمار" (تراجع 2% في دبي)، مع توقعات بتراجع إضافي بنسبة تتارواح بين 4-6% (HSBC).
أظهرت البنوك الخليجية مرونة، مدعومة بالسيولة المحلية، حيث ارتفع مؤشر القطاع المصرفي 0.9% (بلومبرغ). وتتوقع "J.P. Morgan" مكاسب إضافية بنسبة 2-4% مع انخفاض أسعار الفائدة.
تراجعت أسهم قطاع السلع الفاخرة 2% في دبي؛ بسبب الارتفاع المتوقع في أسعار الواردات، بينما حققت الشركات المحلية مثل "المراعي" مكاسب بسنبة 1.5% بفضل اعتمادها على السوق الداخلية.
◄السعودية: هبوط مؤشر «تداول» 2.5% بضغط من النفط.
◄الإمارات: انخفاض مؤشري دبي وأبوظبي 1.8% و1.5% على التوالي، مع ضعف العقارات.
◄قطر: تراجع المؤشر القطري 1.8% بسبب قطاعي الغاز والبتروكيماويات.
يتوقع «غولدمان ساكس» تباطؤ النمو الخليجي 0.5-1%، لكن الاحتياطيات الضخمة (2.3 تريليون دولار) والتجارة مع الصين (250 مليار دولار) قد توفران دعماً. وفي حال تراجع التعريفات، يتوقع "UBS" تعافي الأسواق بنهاية 2025.
◄تقليل التعرض لأسهم الطاقة والبتروكيماويات مؤقتاً.
◄التركيز على القطاعات المرنة مثل البنوك والسلع المحلية.
◄مراقبة مفاوضات التجارة الدولية وتقلبات النفط.