حذر رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، أحمد بدوي، من مخاطر المنصات الإلكترونية التي تروج لاستثمار الأموال، دون أن تكون خاضعة للضوابط والقوانين المصرية، مثل: منصة «FBC» واصفاً ذلك بـ«الاحتيال الرقمي».
أوضح بدوي في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن أي منصة إلكترونية تعمل خارج الأطر القانونية تمثل خطراً محتملاً على أموال المواطنين، محذراً من الوقوع في فخ الخداع الإلكتروني الذي انتشر في الفترة الأخيرة.
شهد البرلمان المصري تحركاً رسمياً تجاه منصة «FBC» حيث تم تقديم أول طلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجهاً إلى رئيس الوزراء ووزيري الاتصالات والمالية، للكشف عن تفاصيل عمليات الاحتيال التي قامت بها هذه المنصة.
وأشار طلب الإحاطة إلى أن «FBC» استولت على أموال المواطنين بزعم استثمارها في مجالات البرمجيات والتسويق الإلكتروني، مع إيهام الضحايا بجني أرباح ضخمة غير واقعية.
وفقاً للبيانات الأولية، فإن المبالغ التي حُصِرَت من عمليات الاحتيال في مصر بلغت 2 مليون جنيه تم الاستيلاء عليها من 101 مواطن، في حين تشير التقديرات إلى أن عدد المستخدمين المتضررين من المنصة قد يتجاوز المليون شخص.
أكد أحمد بدوي أن «FBC» ليست منصة استثمارية، بل يمكن تصنيفها كتطبيق نصب إلكتروني، مشابه لغيره من التطبيقات الاحتيالية التي تعمل من دون أي ترخيص قانوني، موضحاً أن المنصات غير الموثوقة، والتي تؤسس خارج مصر تفتقر لأي تشريعات تحكم نشاطها؛ ما يجعلها بيئة خصبة للاحتيال المالي عبر الإنترنت.
وأشار إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات يتابعان مثل هذه التطبيقات، ويعملان على رصدها وإغلاقها، إلا أن المشكلة تكمن في أن العديد منها غير مصري، ولا يخضع للرقابة المحلية؛ ما يجعل من الصعب السيطرة عليه أو استرداد أموال الضحايا.
لفت رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، إلى أن أغلب الضحايا الذين تعرضوا للنصب من قبل «FBC» من محافظات الوجه البحري، خصوصاً الدقهلية، إلى جانب البعض من القاهرة.
وأوضح أن هذا التطبيق خدع الأفراد عبر تقديم وعود بتحقيق أرباح خيالية مقابل استثمار مبالغ مالية صغيرة، مستغلة طمع بعض المستثمرين الذين كانوا يبحثون عن تحقيق أرباح سريعة دون التأكد من مصداقية المنصة.
أكد بدوي أن مصر تمتلك تشريعات صارمة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وعلى رأسها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يُطَوَّر باستمرار لمواجهة التحديات الرقمية المستجدة.
وأشار إلى أن السلطات تمكنت بالفعل من القبض على التشكيل العصابي المسؤول عن تطبيق «FBC»، وجارٍ التحقيق معهم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تابع بدوي، أن الحكومة المصرية تعمل بالتنسيق مع البرلمان لتحديث قانون تقنية المعلومات خلال الأسابيع المقبلة، حيث ستُقَدَّم تعديلات تشريعية جديدة تتضمن إضافة بنود أكثر صرامة ضد عمليات الاحتيال الإلكتروني، بهدف حماية المواطنين من السقوط في فخ هذه التطبيقات الوهمية.
كذلك شدد على أن الوعي المجتمعي السلاح الأول لحماية المواطنين من عمليات النصب الإلكتروني، مؤكداً ضرورة توخي الحذر وعدم الانجراف وراء الإعلانات الزائفة التي تعِد بأرباح غير واقعية.