طالبت رئيسة لجنة السياحة والطيران في مجلس النواب المصري، نورا علي، بضرورة إطلاق البنوك المصرية مبادرة جديدة تستهدف دعم المستثمرين المتعثرين في القطاع السياحي بمصر.
في تصريحات لـ«إرم بزنس»، قالت نورا علي: «هناك العديد من المستثمرين في القطاع السياحي الذين لا يستطيعون استئناف استثماراتهم بسبب الأوضاع الحالية؛ ما أدى إلى تعثر بعض المشاريع الفندقية وعجزها عن التشغيل».
وأشارت إلى أن هناك العديد من الفنادق التي لم تتمكن من بدء التشغيل بسبب هذا التوقف، وأن بعضها حُجِز عليه من قبل البنوك نتيجة للتعثر المالي.
كما أكدت رئيسة لجنة السياحة والطيران في مجلس النواب المصري، أنه يجب ألا يكون الهدف الرئيس للحكومة زيادة عدد الوحدات الفندقية فقط أو منح تراخيص التشغيل، بل أن تتضمن الخطط الحكومية أيضاً تقديم دعم حقيقي للمستثمرين المتعثرين لتشغيل منشآتهم.
في أكتوبر الماضي، أطلق البنك المركزي المصري، مبادرة دعم السياحة، والتي تهدف إلى دعم القطاع السياحي وتعزيز القدرة الاستيعابية للغرف الفندقية.
يركز التمويل الموجه بموجب المبادرة الحالية، على بناء غرف فندقية جديدة أو شراء غرف فندقية مغلقة، في حين أن المستثمرين المتعثرين في حاجة إلى تمويل لإعادة تشغيل منشآتهم المتوقفة.
رئيسة لجنة السياحة والطيران في مجلس النواب المصري أضافت أنه يجب أن تكون هناك مبادرات تشمل الفنادق المتعثرة وكذلك المستثمرون الذين يواجهون صعوبات في استئناف أعمالهم.
قالت علي: «معدلات الفائدة الحالية على القروض مرتفعة بشكل يفوق قدرة هؤلاء المستثمرين المتعثرين على تحملها؛ ما يفاقم من الأزمة التي يعانونها».
وأكدت أن هذا الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً من البنوك والمؤسسات المالية لتقديم تسهيلات مالية تمكن هؤلاء المستثمرين من استئناف أعمالهم، وبالتالي تحسين الأوضاع في القطاع السياحي بشكل عام.
كما لفتت رئيسة لجنة السياحة والطيران في مجلس النواب المصري، إلى أن جذب السياح لا يعتمد فقط على توفير فنادق ذات خدمات عالية، بل يجب أن يتضمن أيضا تطوير البنية التحتية الأخرى المتعلقة بالسياحة، مثل الطيران والمطارات.
نورا علي أوضحت أيضاً أن هناك حاجة ملحة لتحسين خدمات المطارات، بما في ذلك تقليل الروتين وتأخير استلام الحقائب وضياع الأمتعة؛ ما يؤثر سلباً على تجربة السياح.
وأكدت أن قطاع السياحة والطيران يجب أن يعمل بشكل متكامل لضمان تجربة سياحية متميزة، من لحظة وصول السائح إلى مصر وحتى مغادرته.
أشارت علي، إلى ضرورة إحداث تحسينات شاملة في المحتوى الإلكتروني الخاص بهيئة تنشيط السياحة، بهدف توفير منصة شاملة وفعّالة للسياح والزوار.
وتابعت أن تحديث المحتوى يُعَد خطوة أساسية لتقديم معلومات دقيقة ومحدثة حول المقاصد السياحية المختلفة في مصر، بحيث تشمل الأنماط السياحية المتنوعة كافة، من السياحة الثقافية والتاريخية إلى السياحة البيئية والعلاجية.
أكدت أيضاً أنه من خلال تطوير الصفحة الإلكترونية للهيئة، يمكن لهيئة تنشيط السياحة تقديم دليل سياحي متكامل، يشمل تفاصيل وافية عن المواقع السياحية، الفنادق، الأنشطة والفعاليات، ما يعزز من جاذبية مصر كوجهة سياحية عالمية.