شهدت تركيا تطورات دراماتيكية بعد اعتقال أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول، وأحد أبرز منافسي الرئيس رجب طيب أردوغان، يوم 19 مارس الحالي بتهم فساد، ما أدى إلى موجة احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد.
الادعاء أصدر أيضاً مذكرات توقيف بحق 100 شخصية بارزة، من بينهم رجال أعمال وصحفيون وأعضاء في حزب الشعب الجمهوري المعارض، ما أثار مخاوف من حملة أمنية أوسع ضد المعارضة.
التداعيات السياسية انعكست فوراً على الاقتصاد التركي، إذ هوت البورصة 17%، وهو أكبر انخفاض منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، في حين تراجعت الليرة التركية 14% في يوم واحد.
بعد هذا التراجع الحاد، تدخل البنك المركزي التركي بشكل غير مسبوق، وضخّ 12 مليار دولار من احتياطيات العملات الأجنبية لمحاولة استقرار الليرة، وهو أكبر تدخل في تاريخه.
دفعت الاضطرابات السياسية المستثمرين الأجانب لإعادة تقييم وجودهم في السوق التركي، وسط مخاوف من تصاعد المخاطر السياسية وتأثيرها في بيئة الأعمال.
ويبقى السؤال الأهم: هل الانهيار السريع للأسواق كان مجرد رد فعل عاطفي على الأزمة السياسية، أم أنه كشف عن اختلالات أعمق في الاقتصاد التركي؟