بـ25%، على مقياس الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أصابت هزة قطاع صناعة السيارات الأميركي ومنافسيها العالميين، عقب إعلان ترامب في 26 مارس الجاري، فرض رسوم جمركية على جميع واردات السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة.
الصدمة هوت بأسهم «جنرال موتورز» 8% في التعاملات بعد إغلاق السوق، كما هبطت أسهم «فورد وستيلانتس» المدرجة في السوق الأميركية بنحو 4.5% لكل منهما، كما أصابت سلسلة التراجعات شركة «تسلا» لتنخفض أسهمها 1.3%.
ترامب قال إن الرسوم التي أعلن عنها، قد تؤثر سلباً على «تسلا» أو ربما تفيدها، وأضاف أن الرئيس التنفيذي للشركة وحليفه المقرب إيلون ماسك، لم يقدم له أي نصيحة بشأن التعريفات على السيارات، ليأتي رد ماسك عبر منصة إكس، بأن تأثير الرسوم على تكلفة إنتاج سيارات تسلا سيكون كبيراً.
ولم تسلم آسيا التي تحتوي أكبر أسواق السيارات في العالم، من ارتدادات الهزة، لتتراجع أسهم مجموعة «أوتو درايف أميركا» التي تضم «تويوتا موتور» و«هوندا» و«هيونداي» بنحو 3%.
تشير بيانات من شركة الأبحاث «غلوبال داتا»، بأن ما يقرب من نصف السيارات التي بيعت في الولايات المتحدة عام 2024، كانت مستوردة.
مجموعة «أوتو درايف أميركا»، التي تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأجنبية أكدت أن الرسوم الجمركية المفروضة ستزيد تكلفة إنتاج وبيع السيارات في الولايات المتحدة، ما سيؤدي في النهاية إلى ارتفاع الأسعار، وتقليص الخيارات المتاحة للمستهلكين، وتراجع وظائف قطاع الصناعات التحويلية في أكبر اقتصاد عالمي.
وتسببت حرب ترامب التجارية والرسوم التي هدد بفرضها منذ بدء ولايته الثانية بحالة من الضبابية لدى القطاعات كافة، وأثارت اضطراباً في الأسواق العالمية، ما يؤكد مجدداً على توقعات الخبراء، بأن تدفع هذه التعريفات صنّاع السيارات إلى زيادة استثماراتهم في الولايات المتحدة بدلاً من كندا أو المكسيك.
فمن المعادن إلى الطاقة والسيارات، ما القطاع الجديد الذي يخطط ترامب لضربه في حربه التجارية؟