أكد أمين عام اتحاد الغرف العربية أن القطاع الخاص يلعب دوراً حيوياً في الاقتصادات العربية، حيث يساهم بنحو 75% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا يقتصر دوره على الإنتاج والتوظيف، بل يتعداه إلى تعزيز الاستثمارات وزيادة الصادرات.
وأوضح خالد حنفي، أمين عام اتحاد الغرف العربية، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات، على هامش فعاليات (إنفستوبيا 2025)، أن اتحاد الغرف العربية يعمل من خلال شبكة واسعة تضم اتحادات الغرف التجارية في 22 دولة عربية، إلى جانب الغرف العربية الأجنبية المشتركة المنتشرة في 16 دولة حول العالم، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وربط الأسواق المحلية بالعالمية.
وأشار حنفي إلى أن هذا الجهد أسهم في جذب العديد من الشركات والمستثمرين إلى المنطقة العربية، ما ساعد في تغيير النظرة التقليدية إلى الأسواق العربية من مجرد وجهة استهلاكية إلى شريك استراتيجي قادر على توفير قيمة مضافة من خلال الاستثمار في الموارد المحلية، وخاصة الموارد البشرية.
وحول مستقبل القطاع الخاص في المنطقة العربية، شدد على أن نجاح أي اقتصاد يعتمد بشكل أساسي على تمكين القطاع الخاص ومنحه الفرصة للعمل بحرية فهو من ينتج ويصدر ويستثمر ويوظف، وإذا نجحت الحكومات في تمكينه، ستنجح اقتصاداتها.
وفيما يتعلق بالخصخصة، أكد أن القضية لا تتعلق بمجرد نقل ملكية المؤسسات العامة إلى القطاع الخاص، وإنما ترتبط بتوفير بيئة أعمال تسمح له بالعمل بكفاءة ودون معوقات، وهو ما يتطلب سياسات اقتصادية مرنة تعزز من تنافسيته وتحفزه على الابتكار والنمو.
لفت المسؤول إلى أن التحدي الرئيس الذي يواجه الاقتصادات العربية حالياً هو استيعاب التكنولوجيا الحديثة والتحول إلى الاقتصاد الرقمي المعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذا التحول لا يتعلق فقط بتحديث العمليات الإنتاجية والخدمات اللوجستية والتمويل، بل يشمل أيضاً تحسين سلاسل التوريد ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي بشكل عام.
وأكد أن الشباب العربي هو المحرك الرئيس لهذا التحول الرقمي، إذ إن نجاح الدول في تبني التكنولوجيا الحديثة يتوقف على قدرة القطاع الخاص على مواكبة هذه التغيرات ودمج أكبر عدد ممكن من الأفراد في هذا المسار.
وأضاف أن التحول الرقمي لا يحتاج إلى موارد مالية ضخمة بقدر ما يحتاج إلى المعرفة، ونحن في المنطقة العربية نملك ميزة مجتمعات شابة، وهو ما يجب أن نستثمر فيه.