فرض رسوم إضافية على الصين بنسبة 10%
2 إبريل موعداً لفرض رسوم على أوروبا
يبدأ تطبيق الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كندا والمكسيك، اعتباراً من يوم الثلاثاء المقبل، إضافة إلى مضاعفة الرسوم الجمركية الشاملة البالغة 10% المفروضة على الواردات من الصين.
أدى احتمال تصعيد الرسوم الجمركية بالفعل إلى دفع الاقتصاد العالمي إلى حالة من الاضطراب، حيث أعرب المستهلكون عن مخاوفهم بشأن تفاقم التضخم، ومعاناة قطاع السيارات وغيره من الشركات المصنعة المحلية بعدما رفع ترامب الضرائب على الواردات.
قال ترامب في منشور على موقع «تروث سوشيال» (Truth Social)، يوم الخميس، إن المخدرات غير المشروعة، مثل الفنتانيل، يجري تهريبها إلى الولايات المتحدة بمستويات غير مقبولة، وإن الضرائب على الواردات ستجبر الدول الأخرى على اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاتجار.
دوّن ترامب: «لا يمكننا السماح لهذه الآفة بالاستمرار في إلحاق الأذى بالولايات المتحدة، وبالتالي، إلى أن تتوقف أو يتم الحد منها بشكل جدّي، فإن التعريفات الجمركية المقترحة المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الرابع من مارس، ستدخل حيز التنفيذ بالفعل، كما هو مقرر».
الرئيس الأميركي تابع: «ستُفرض على الصين أيضاً تعريفة إضافية بنسبة 10% في ذلك التاريخ (4 مارس)».
كما قال في منشور منفصل على الموقع نفسه: «تاريخ التعريفة الجمركية المتبادلة في الثاني من إبريل سيظل ساري المفعول بالكامل».
أثار التهديد بالرسوم الجمركية الذعر في سوق الأسهم، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً في «وول ستريت» بنسبة 1.6% يوم الخميس.
يرتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4% فقط عن مستواه بعد فوز ترامب بالانتخابات في نوفمبر متخلياً بذلك عن كل المكاسب التي استشهد بها الرئيس ذات يوم كدليل على الانتعاش الاقتصادي.
في غضون ذلك يعتزم ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من المكسيك وكندا، مع فرض ضريبة أقل بنسبة 10% على منتجات الطاقة الكندية مثل النفط والكهرباء.
أشار ترامب، يوم الأربعاء، إلى أن الدول الأوروبية ستواجه أيضاً تعريفات جمركية بنسبة 25% كجزء من التعريفات الجمركية المتبادلة.
في الوقت ذاته يعتزم الرئيس الأميركي فرض تعريفات جمركية منفصلة على السيارات، والرقائق الإلكترونية، والأدوية الصيدلانية، بنسبة تصل إلى 25% بالإضافة إلى التعريفات الجمركية المتبادلة.
في وقت سابق، أعلن ترامب بالفعل أنه سيقوم بإلغاء الإعفاءات من الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لعام 2018، وإعادة تطبيق رسوم تصل إلى 25%، إضافة إلى التخطيط لفرض ضرائب على واردات النحاس.
أدى احتمال اندلاع صراع تجاري أوسع نطاقاً، في حال أقدمت دول أخرى على فرض تعريفات جمركية انتقامية، إلى إثارة مخاوف المستهلكين الأميركيين، وهو ما قد يقوض وعد ترامب بإطلاق العنان لنمو اقتصادي أقوى.
بيانات أميركية رسمية أفادت، هذا الأسبوع، أن مؤشر ثقة المستهلك انخفض بمقدار 7 نقاط إلى قراءة 98.3، وكان هذا أكبر انخفاض شهري منذ أغسطس 2021، عندما بدأت الضغوط التضخمية تتردد في جميع أنحاء الولايات المتحدة مع تعافي الاقتصاد من جائحة «كورونا».
في الوقت ذاته أشارت بيانات «مجلس المؤتمرات الأميركي» إلى أن متوسط توقعات التضخم لمدة 12 شهراً قفز من 5.2% إلى 6% في فبراير.
في المقابل كتب وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو إلى الممثل التجاري الأميركي الجديد جيميسون جرير، على منصة «إكس»: «الخلافات التجارية يجب حلها من خلال الحوارات والمفاوضات».
وقدرت شركة «كابيتال إيكونوميكس» للأبحاث، ومقرها المملكة المتحدة، أن الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الصين ستنطبق على نحو 20 ملار من الواردات السنوية.يار دول
يأتي ذلك مقارنة بـ 450 مليار دولار من البضائع الصينية الخاضعة لرسوم ترامب الجمركية التي دخلت حيز التنفيذ مطلع هذا الشهر.
من قال جوليان إيفانز بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في الشركة، في مذكرة: «إن الإجراءات متواضعة إلى حد ما، على الأقل مقارنة بالتحركات الأميركية، وقد تمت معايرتها لإرسال رسالة إلى الولايات المتحدة».