logo
اقتصاد

ماسك يغادر إدارة ترامب قريبا وسط قلق من دوره داخل البيت الأبيض

ماسك يغادر إدارة ترامب قريبا وسط قلق من دوره داخل البيت الأبيض
إيلون ماسك يستمع إلى الرئيس دونالد ترامب وهو يتحدث في المكتب البيضاوي بالعاصمة واشنطن - 11 فبراير 2025المصدر: رويترز
تاريخ النشر:2 أبريل 2025, 04:16 م

كشف موقع «بوليتكيو» الإخباري الأميركي أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ دائرة مقربيه، بما في ذلك أعضاء إدارته، أن إيلون ماسك سيترك في الأسابيع المقبلة منصبه الحالي كرجل تنفيذي للقرارات الصعبة في واشنطن، وداعم مقرب من الرئيس.

ونقل الموقع عن ثلاثة من مقربي ترامب أن الرئيس الأميركي لا يزال راضياً عن ماسك ومبادرته "فريق كفاءة الحكومة"، لكن الرجلين اتفقا في الأيام الأخيرة على أن الوقت قد حان لماسك للعودة إلى أعماله التجارية وتبني دور داعم.

إحباط من تصرفات ماسك

يأتي انسحاب ماسك الوشيك في وقت شعر فيه بعض المطلعين داخل إدارة ترامب والعديد من الحلفاء الخارجيين بالإحباط من تصرفاته غير المتوقعة، وأصبحوا ينظرون إلى الملياردير على أنه عبء سياسي، وهي ديناميكية تجلت بوضوح أمس الثلاثاء عندما خسر القاضي المحافظ الذي أيده ماسك علناً ترشحه لمقعد في المحكمة العليا في ويسكونسن بفارق 10 نقاط.

كما يمثل هذا تحولاً جذرياً في علاقة ترامب بماسك مقارنة بشهر مضى، عندما كان مسؤولو البيت الأبيض والحلفاء يتوقعون أن ماسك جاء ليبقى وأن ترامب سيجد طريقة لتجاوز الحد الزمني البالغ 130 يوماً.

وقال أحد كبار المسؤولين في الإدارة لموقع «بوليتكيو» إن ماسك من المرجح أن يحتفظ بدور غير رسمي كمستشار، وسيستمر في الظهور من حين لآخر في أرجاء البيت الأبيض. وحذر آخر من أن أي شخص يعتقد أن ماسك سيختفي تمامًا من دائرة ترامب "يخدع نفسه".

وقالت مصادر مطلعة إن هذا التحول من المحتمل أن يتزامن مع انتهاء فترة ماسك كـموظف حكومي خاص، وهي صفة مؤقتة تعفيه من بعض قواعد الأخلاقيات وتجنب تضارب المصالح. ومن المتوقع أن تنتهي هذه الفترة البالغة 130 يوماً في أواخر مايو أو أوائل يونيو.

يعتقد المدافعون عن ماسك داخل الإدارة أن الوقت مناسب للتحول؛ نظراً لاعتقادهم أن هناك حدًا لما يمكنه خفضه من وكالات الحكومة دون المساس بالبنية الأساسية. لكن آخرين كثيرين يرونه قوة غير متوقعة ويصعب إدارتها، حيث واجه صعوبات في التواصل مع وزراء الحكومة وسلسلة القيادة في البيت الأبيض بقيادة رئيسة الأركان سوزي وايلز؛ ما أثار ذعرهم في كثير من الأحيان بتعليقات غير متوقعة وخارجة عن الرسالة الرسمية على منصته "إكس"، بما في ذلك مشاركة خطط غير مدروسة وغير منسقة لتقليص الوكالات الفيدرالية.

تهديد سياسي

وتجلى التهديد السياسي الذي يشكله ماسك يوم الثلاثاء بعد أن استغل الديمقراطيون استثماره البالغ حوالي 20 مليون دولار في سباق ويسكونسن، حيث وصفه البعض علناً بأنه استفتاء على هذا الرجل المثير للجدل.

ومع ذلك، بدأ ترامب بالفعل في تمهيد الطريق للانفصال قبل أكثر من أسبوع من الانتخابات، وأيضاً في اجتماع أعضاء الإدارة الأميركية يوم 24 مارس، حيث أخبر الحضور أن ماسك سينتقل خارج الإدارة، وفقًا لأحد المطلعين الذي لم يحضر الاجتماع، لكنه اطّلع على هذه التعليقات. وأكد مسؤول رفيع في الإدارة أن ترامب ناقش انتقال ماسك خلال الاجتماع.

وبعد الإعلان مباشرة، دعا ترامب المراسلين والكاميرات لدخول قاعة الاجتماع في ختامه، حيث أسهب في الثناء على ماسك، الذي حضر الاجتماع مرتديًا قبعة "اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" الحمراء. بدورهم، انضم وزراء الحكومة – والذين تصادم كثيرون منهم مع ماسك قبل أسابيع فقط؛ بسبب أسلوبه الفوضوي في تقليص ميزانيات إداراتهم – إلى الإشادة بحملته لخفض البيروقراطية.

وقال ترامب: "إيلون، أريد أن أشكرك، أعلم أنك مررت بالكثير"، مشيرًا إلى التهديدات بالقتل وموجة التخريب التي استهدفت سيارات تسلا، قبل أن يصفه بـ"الوطني" و"الصديق".

وألمح الرجلان علناً بعد ذلك إلى مرحلة انتقالية. عندما سألته قناة "فوكس نيوز" يوم الخميس الماضي، عما إذا كان مستعداً للمغادرة عند انتهاء صفته كموظف حكومي خاص، أعلن ماسك بشكل أساسي أن المهمة قد اكتملت: "أعتقد أننا سنكون قد أنجزنا معظم العمل المطلوب لخفض العجز بمقدار تريليون دولار في هذه الفترة الزمنية".

وفي مساء الاثنين، قال ترامب للصحفيين إن "إيلون سيرغب في مرحلة ما بالعودة إلى شركته"، مضيفًا: "هو يريد ذلك. سأبقيَه طالما استطعت".

وكان ترامب قد اختار ماسك لتولي وزارة خاصة، تدعى قسم الكفاءة الحكومية، تتولى مهام تقليص الإنفاق الفيدرالي بمليارات الدولارات والتخلي عن الموظفين الحكوميين غير الضروريين وإغلاق عشرات الوكالات الفيدرالية.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC