logo
اقتصاد

بعد الرسوم الأميركية على الأردن.. قطاعات متضررة تبحث عن بدائل

بعد الرسوم الأميركية على الأردن.. قطاعات متضررة تبحث عن بدائل
منظر لمتاجر التسوق في أحد شوارع مدينة إربد، الأردن، في 10 مارس 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:3 أبريل 2025, 02:08 م

فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعريفات جمركية مضادة بنسبة 20% على الصادرات الأردنية، ما يهدد الميزان التجاري بين البلدين، ويضع القطاعات التصديرية الأردنية أمام تحدٍ جديد.

وتشكل الولايات المتحدة واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للأردن، حيث تستحوذ على نحو 25% من إجمالي الصادرات الأردنية، ما يجعل هذا القرار مصدر قلق واسع في الأوساط الاقتصادية، خصوصاً مع تأثر القطاعات الأكثر تصديراً كالألبسة والأدوية والمحياكات.

أخبار ذات صلة

كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟

كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟

انعكاسات اقتصادية وتحديات جديدة

ارتفع حجم التبادل التجاري بين الأردن وأميركا ليصل إلى 3.178 مليار دينار خلال عام 2024، منها نحو 1.5 مليار دينار صادرات من الألبسة وحدها. ومع فرض الرسوم الجديدة، يُتوقع أن تتراجع هذه الأرقام بشكل كبير، مما قد يؤثر في قدرة الشركات الأردنية على المنافسة في السوق الأميركية.

رئيس غرفتي صناعة عمان والأردن، فتحي الجغبير، أكد في حديثه لـ«إرم بزنس»، أن التراجعات المتوقعة يمكن تعويضها عبر استحداث أسواق جديدة، مع إمكانية الاستفادة من السوق المحلي الذي يملك قدرة استيعابية تصل إلى 4 مليارات دولار، ما يسمح بإحلال المنتجات الأردنية محل الواردات الأجنبية. وشدد الجغبير على أن المرحلة القادمة تتطلب تكاملاً بين الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز الإنتاج الوطني وزيادة تنافسيته في ظل التحديات المستجدة.

اتفاقية التجارة الحرة.. هل تعرضت للخرق؟

تُعد اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة، التي وُقّعت عام 2001، أول اتفاقية من نوعها بين أميركا ودولة عربية، وكان من المفترض أن توفر حماية للمنتجات الأردنية من أي رسوم جمركية مفاجئة. إلا أن قرار ترامب الأخير أثار تساؤلات حول مدى التزام واشنطن ببنود الاتفاقية، حيث يرى وزير الصناعة والتجارة الأردني الأسبق، محمد الحلايقة، أن فرض هذه الرسوم يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقية.

الحلايقة، الذي كان رئيس الفريق الأردني لمفاوضات الاتفاقية، أوضح لـ«إرم بزنس»، أن الإجراءات القانونية تستوجب تحركاً دبلوماسياً سريعاً عبر اللجان المشتركة ولجنة حل النزاعات المنصوص عليها في الاتفاقية. وأضاف أن الاتفاقية، التي حظيت بموافقة الكونغرس الأميركي ومجلس النواب الأردني، تفرض على الطرفين التشاور قبل تعديل أي رسوم جمركية، وهو ما لم يحدث.

أخبار ذات صلة

كيف ردت دول العالم على رسوم ترامب الجمركية؟

كيف ردت دول العالم على رسوم ترامب الجمركية؟

هل يمكن للأردن التحرك قانونياً؟

مراجعة «إرم بزنس» لنصوص الاتفاقية كشفت عن بند صريح يمنع استحداث رسوم جمركية بين الطرفين، وفق المادة الرابعة التي تنص على أنه «لا يجوز لأي طرف أن يستحدث رسماً جمركياً أو قيداً كمياً على الواردات من الطرف الآخر ما لم يسمح بذلك في هذه الاتفاقية». كما أن المادة 10 تشترط إخطار الطرف الآخر قبل تعديل التعريفات الجمركية، وهو ما لم تلتزم به واشنطن.

خلال العقود الماضية، ساعدت اتفاقية التجارة الحرة في رفع الصادرات الأردنية إلى أميركا من 63 مليون دولار إلى 2.8 مليار دولار، ما جعلها حجر أساس في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ومع ذلك، فإن القرار الأميركي الجديد يضع هذه الاتفاقية على المحك، فهل ستنجح عمّان في الضغط لإلغائه؟ أم أن السياسة التجارية الأميركية أصبحت أكثر تقلباً من أي وقت مضى.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC