مخزونات النفط الأميركي تخالف توقعات الأسواق
بيانات قاتمة من أوروبا تؤجج مخاوف تراجع الطلب
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 73 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء، لتحوم حول أدنى مستوى لها منذ ديسمبر الماضي، مع استمرار المخاوف الاقتصادية الأميركية وعدم اليقين الأوسع ضمن السوق في التأثير على توقعات الطلب على الطاقة.
جاء ذلك، بينما تحاول الأسواق استيعاب مجموعة من العوامل المختلطة في الوقت الحاضر، ما يعمق عدم الوضوح والضبابية التي تسيطر على المشهد الاقتصادي، تزامناً وحالة الشد والجذب بين عوامل تأجيج مخاوف نقص الطلب وتقلب الإمدادات.
◄ نزلت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو ما يقرب من 2% أو ما يعادل 1.5 دولار في البرميل وصولاً إلى مستويات 72.54 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ منتصف 13 ديسمبر الماضي، بحلول الساعة 6:30 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ في المقابل ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم أبريل، بنحو 0.3% أو ما يعادل 0.2 دولار في البرميل، وصولاً إلى مستويات 69.11 دولار.
◄ عند نهاية تعاملات أمس، هبطت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو بنسبة 2.35% أو 1.76 دولار إلى 74.02 دولار للبرميل.
◄ انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي تسليم أبريل بنسبة 2.5% أو ما يعادل 1.77 دولار إلى 68.93 دولار للبرميل.
أضافت السياسة الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً على النفط، مع احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا وتوقعات رفع العقوبات عن روسيا، ما يمهد الطريق لزيادة صادرات النفط الروسية.
علاوة على ذلك، لا تزال المخاوف بشأن تباطؤ الطلب في الصين، أكبر مستورد، قائمة، وسط حالة عدم اليقين المحيطة بالتعافي الاقتصادي بالبلاد، وكذلك التباطؤ في أوروبا مع انكماش الاقتصاد الألماني، ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
لكن الخسائر خفت جزئياً بفعل العقوبات الجديدة على تدفقات النفط الإيراني، والتوقعات بأن منظمة «أوبك+» ستؤجل زيادة الإنتاج المخطط لها من أبريل.
◄ في الولايات المتحدة أظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 0.6 مليون برميل الأسبوع الماضي، في تناقض مع التوقعات بزيادة قدرها 2.3 مليون برميل.
◄ أظهرت بيانات معهد البترول، تراجع المخزونات في مركز تسليم كوشينغ، أكبر مركز تخزين في الولايات المتحدة، بمقدار 1.1 مليون برميل.
◄ أوضح المعهد الأميركي في تقريره الأسبوعي، أن مخزونات البنزين ارتفعت 537 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، بينما تراجع مخزون المقطرات -يشمل الديزل وزيت التدفئة- بنحو 1.1 مليون برميل.
أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين فرض عقوبات جديدة على إيران، التي تصدر 3.2 مليون برميل يومياً، وشملت العقوبات أفراداً وشركات، بما في ذلك رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية.
وتستهدف هذه الإجراءات أكثر من 30 وسيطاً ومشغلاً لناقلات النفط وشركات الشحن متهمة بمساعدة إيران في تجارة النفط، وتقول الولايات المتحدة إن هذه التجارة توفر معظم دخل الحكومة الإيرانية، إذ بلغت نحو 53 مليار دولار في العام الماضي.
وفقاً للتقارير الغربية سعت الولايات المتحدة إلى دفع العراق لاستئناف الصادرات، وعودة شحن النفط من كردستان العراق عبر خط الأنابيب المغلق (خط جيهان التركي) مع التلويح بمواجهة عقوبات أميركية مماثلة لتلك المفروضة على إيران.
أمس الثلاثاء، قالت وزارة الطاقة العراقية إنها ستقدم خطة محدثة للتعويض عن أي زيادة في الإنتاج عن حصصه الإنتاجية في «أوبك+» خلال الأشهر القليلة الماضية، ومن المتوقع أن يصدر العراق 185 ألف برميل يومياً من حقول النفط بإقليم كردستان كمرحلة أولى بعد الاستئناف الوشيك لشحنات النفط عبر خط الأنابيب بين العراق وتركيا.
وفقاً لبنوك ومؤسسات دولية، فإن هذه الرسوم الجمركية قد تضر بنمو الطلب العالمي على النفط، إذ من المتوقع أن تقود الرسوم الجمركية إلى ارتفاع التضخم وتعليق أسعار الفائدة المرتفعة، ما يؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي وتباطؤ الطلب على النفط.
في مكان آخر، تترقب الأسواق مفاوضات السلام في أوروبا، إذ يجتمع زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة استثنائية يوم السادس من مارس لمناقشة الدعم الإضافي لأوكرانيا والضمانات الأمنية الأوروبية، وهو ما من شأنه أن يزيد إمدادات النفط العالمية.