صعدت أسعار النفط 1% في بداية تعاملات اليوم الاثنين، بعد أن عززت بيانات قوية في قطاع الصناعات التحويلية الصيني، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، التفاؤل بشأن الطلب على الوقود، على الرغم من استمرار الضبابية بشأن النمو الاقتصادي، بسبب رسوم جمركية أميركية محتملة، وفق وكالة «رويترز».
ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم إبريل، بنحو 0.76 دولار للبرميل أو ما يعادل 1% وصولاً إلى مستويات 73.57 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:06 بتوقيت غرينتش.
وازداد خام غرب تكساس الوسيط بواقع 75 سنتاً أو 1.1% ليصل إلى مستويات 70.51 دولار للبرميل.
كما ارتفعت الأسعار بعد بيانات رسمية يوم السبت أظهرت أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية الصيني توسع بأسرع وتيرة في 3 شهور في فبراير الماضي، بعد أن أدت الطلبيات الجديدة وأحجام المبيعات الأعلى إلى زيادة قوية في الإنتاج.
في الشهر الماضي، سجل خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط أول انخفاض شهري لهما في 3 أشهر؛ إذ أدى تهديد الرسوم الجمركية من جانب الولايات المتحدة وشركائها التجاريين إلى زعزعة ثقة المستثمرين في النمو الاقتصادي العالمي هذا العام وتقليص شهيتهم تجاه الأصول المحفوفة بالمخاطر.
توني سيكامور، محلل السوق في آي جي، قال: «أحد المؤشرات المحتملة لزيادة الأسعار هو عودة مؤشر (إن بي إس) لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى التوسع في مطلع الأسبوع».
لكنه في الوقت ذاته، حذر من أن التوقعات الاقتصادية للصين قد لا تكون مبشرة مع توقع فرض جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية في الرابع من مارس الجاري.
كان المحللون في «غولدمان ساكس» أكثر تفاؤلا بشأن البيانات، قائلين في مذكرة إنها تشير إلى نشاط اقتصادي مستقر أو أفضل قليلاً في الصين في أوائل عام 2025، على الرغم من أن فرض الرسوم الجمركية الأميركية الإضافية بـ10% قد يؤدي إلى إجراءات مضادة.
تحسنت المعنويات في أعقاب قمة عقدت أمس الأحد، أبدى فيها الزعماء الأوروبيون دعما قويا للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووعدوا ببذل المزيد من الجهود لمساعدة بلاده، بعد يومين فقط من صدامه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقطع زيارته إلى واشنطن.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته «رويترز» أن المحللين أبقوا توقعاتهم لأسعار النفط مستقرة إلى حد كبير في عام 2025، مع تسجيل متوسط سعر خام برنت عند 74.63 دولار للبرميل؛ إذ يتوقعون أن يتم موازنة أي تأثير من العقوبات الأميركية الإضافية بإمدادات وفيرة واتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا.