شهدت أسواق الذهب المصرية أداءً استثنائياً في الربع الأول المنقضي من العام الجاري 2025، مدفوعاً بارتفاع أسعار أونصة الذهب العالمي إلى مستوى تاريخي، وفقاً لتقرير رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، إيهاب واصف، اليوم الجمعة.
وأضاف واصف أن هذا الارتفاع يعكس التغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، ويظهر قوة ارتباط الذهب في مصر بأسعار الذهب العالمية في الشهور الأخيرة خاصة مع تبعات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء الماضي.
ولفت إلى أن الذهب المحلي عيار 21، بدأ تداولاته في بداية عام 2025 عند 3735 جنيهاً للغرام (73.82 دولار أميركي)، ليحقق ارتفاعاً بلغ 685 جنيهاً للغرام (13.54 دولار) بنسبة 18.3%، ليغلق عند 4420 جنيهاً (87.38 دولار) للغرام، مسجلاً أعلى مستوى عند 4430 جنيهاً وأدنى مستوى عند 3730 جنيهاً (73.73 دولار)، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي مع بداية شهر أبريل عند 4435 جنيهاً (87.66 دولار) للغرام.
وكشف واصف أن الربع الأول من العام الجاري تميز بتغييرات ملحوظة في سوق الذهب المحلي، حيث غابت المضاربات في السوق وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مضيفاً أن «هذا التوازن ساعد على تجنب تقلبات الأسعار المفاجئة، فيما اختفى السوق الموازي بشكل تدريجي».
رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة في اتحاد الصناعات المصرية، نوه بأن الطلب المحلي شهد تراجعاً، مقابل زيادة عمليات البيع العكسي للاستفادة من ارتفاع الأسعار، وهو «ما جعل التركيز الأساسي في تسعير الذهب المحلي يظل مرتبطاً بسعر أونصة الذهب العالمية».
وأضاف، أنه تم ملاحظة ارتفاعات بشكل شهري في أسعار الذهب، حيث ارتفعت أسعار الذهب المحلي بنسبة 4.4% في يناير، و3.7% في فبراير، ثم سجلت ارتفاعاً كبيراً بلغ 9.3% في مارس، ما يعكس تأثير السوق العالمية على أسعار الذهب المحلي.
ورأى واصف أن ارتفاع سعر أونصة الذهب عالمياً، يأتي على خلفية زيادة الطلب من صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب، والبنوك المركزية، بجانب مضاربات المستثمرين.
وشهد سعر أونصة الذهب على المستوى العالمي، ارتفاعاً بنسبة 19% خلال الربع الأول، ليصل إلى 3123 دولاراً للأونصة، مُسجلاً أعلى مستوى تاريخي في بداية أبريل عند 3149 دولاراً للأونصة.