من المتوقع أن يتباطأ النمو الاقتصادي لروسيا هذا العام وفي عامي 2026 و2027، لكن من غير المحتمل حدوث أزمة اقتصادية شاملة، رغم المخاطر التي تسببت فيها الحرب في أوكرانيا، كما ذكر بنك فنلندا في تقريره اليوم الاثنين.
وبفضل الزيادة الكبيرة في الإنفاق الحكومي والإنتاج العسكري وصادرات النفط والغاز والمعادن، شهد الاقتصاد الروسي نمواً قوياً بعد انكماشه في 2022، متجاوزاً تأثير العقوبات الغربية بشكل أفضل مما كان يتوقعه كل من موسكو والغرب.
وقال معهد الاقتصادات الناشئة في بنك فنلندا (BOFIT)، الذي يدرس الاقتصاد الروسي المجاور منذ عقود، إنه يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي بنحو 2% هذا العام، مقارنة بتوقعات بنسبة 4.1% في 2024.
ويتوقع البنك المركزي الروسي أن تنخفض معدلات نمو الاقتصاد الروسي إلى 1-2% في 2025، مقارنة بـ 4.1% في 2024، بسبب سياسته النقدية، بينما تتوقع الحكومة الروسية نمو الاقتصاد بنسبة 2.5% في 2025.
وفي 2026 و2027، من المتوقع أن يتباطأ النمو في روسيا إلى نحو 1% بسبب نقص العمالة الحاد وتسارع التضخم، حسبما أضافت وحدة البحث في البنك المركزي الفنلندي.
ورغم أن الحرب قد تسببت في تدهور آفاق النمو على المدى الطويل لروسيا، فإن البلاد لا تزال تمتلك موارد اقتصادية كافية لدعم حملتها العسكرية، حتى وإن استمر ارتفاع التكاليف، وفقًا للتحليل.
وقالت هيلي سيمولا، كبيرة الاقتصاديين في BOFIT، في بيان مرفق بالتوقعات، إنه في الوقت الحالي، تمتلك روسيا موارد اقتصادية كافية للاستمرار في الحرب في أوكرانيا. ويظل التأثير الفوري لوقف إطلاق النار في أوكرانيا على الاقتصاد الروسي محدوداً طالما أن حالة عدم اليقين بشأن الحل النهائي للنزاع مستمرة، وفقاً للتقرير.