logo
اقتصاد

ترامب يستعد لإطلاق حزمة رسوم جديدة.. ماذا نعرف عن «يوم تحرير أميركا»؟

ترامب يستعد لإطلاق حزمة رسوم جديدة.. ماذا نعرف عن «يوم تحرير أميركا»؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 31 مارس 2025. المصدر: رويترز
تاريخ النشر:2 أبريل 2025, 08:55 ص

يطلق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، أم المعارك التجارية تنفيذاً لِما توعَّد به باستمرار منذ حملته الانتخابية، مع فرض رسوم جمركية جديدة هدفها افتتاح «عصر ذهبي» للولايات المتحدة، غير أنها قد تتسبب بانهيار الاقتصاد العالمي.

وبحسب تقارير إعلامية دولية، فإن الرسوم الجمركية المضادة الجديدة التي يعتزم ترامب فرضها على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، اليوم، من شأنها أن تنهي القواعد التجارية القائمة منذ عقود في خطوة من المرجح أن تُقابل برد من جميع الأطراف، وتؤدي إلى زيادة التكاليف.

ولا تزال تفاصيل خطة ترامب المقرر الكشف عنها اليوم الأربعاء الذي أطلق عليه «يوم التحرير» قيد الصياغة، وتعقد اجتماعات مكثفة قبل مراسم الإعلان بالبيت الأبيض المتوقع إقامتها في الساعة الرابعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2000 بتوقيت غرينتش)، مباشرة بعد إغلاق بورصة نيويورك التي بدأت تشهد تقلبات كغيرها من الأسواق حول العالم.

وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الجديدة ستدخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنها، بينما ستدخل رسوم منفصلة بنسبة 25 في المئة على جميع واردات السيارات حيز التنفيذ غداً الخميس الموافق الثالث من أبريل، بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس.

وذكر ترامب مراراً أن الخطة تهدف إلى موازنة الرسوم الجمركية الأميركية المنخفضة عموماً مع تلك التي تفرضها الدول الأخرى ومواجهة قيودها غير الجمركية التي تضر بالصادرات الأميركية. لكن خطة ترامب لا تزال غير واضحة وهناك تقارير ذكرت أنه يدرس فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 20 في المئة.

أخبار ذات صلة

إدارة ترامب تتوقع 6 تريليونات دولار خلال عقد من الرسوم الجمركية

إدارة ترامب تتوقع 6 تريليونات دولار خلال عقد من الرسوم الجمركية

ترقب في الأسواق

وخيم الترقب على الأسواق الآسيوية التي سجلت صباح الأربعاء تأرجحاً حول نقطة التوازن، بانتظار معرفة المزيد حول الرسوم.

وباع مستثمرون قلقون الأسهم بكثافة على مدى أكثر من شهر؛ ما أدى إلى خسارة ما يقرب من خمسة تريليونات دولار من قيمة الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة منذ منتصف فبراير. وأغلقت بورصة وول ستريت على أداء متباين أمس الثلاثاء في ظل ترقب المستثمرين المشوشين لتفاصيل إعلان ترامب اليوم.

ولم تعلق الإدارة الأميركية على مختلف الاحتمالات التي تتناقلها الصحافة قبل أقل من 24 ساعة من الإعلان.

فهل تفرض الولايات المتحدة رسماً جمركياً وحيداً بنسبة 20% على مجمل الواردات، أو رسوماً جمركية مفصلة على مقاس كل من الدول المصدرة؟ أو تختار فرض رسم أكثر اعتدالاً يتركز على عدد محدود من البلدان وفق فرضية ذكرتها صحيفة وول ستريت جورنال؟

وقد تكون الوطأة هائلة على الاقتصاد العالمي. ففي العام 2024 استوردت الولايات المتحدة حوالي 3300 مليار دولار من البضائع.

أخبار ذات صلة

كيف يمكن أن تتسبب حرب ترامب التجارية في خسائر بـ 1.4 تريليون دولار؟

كيف يمكن أن تتسبب حرب ترامب التجارية في خسائر بـ 1.4 تريليون دولار؟

«لطيف جدا»

توازياً، وعد الرئيس الجمهوري البالغ 78 عاماً، الاثنين، بأنه سيكون «لطيفاً جداً» مع شركاء بلاده التجاريين، محافظاً على نهجه المتقلب الذي يصعب التكهن به.

وحاول شركاء الولايات المتحدة الاستعداد للصدمة باعتماد خطاب حازم، وفي الوقت نفسه إبداء استعداد للحوار واتخاذ مبادرات تهدئة.

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده ستكون «متأنية جداً» في ردها على «الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأميركية».

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية... لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر».

وتأمل بعض الدول الحصول على معاملة أكثر مراعاة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الثلاثاء، إن لندن تعمل «جاهدة» للتوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي مع واشنطن يتيح تجنّب الضغوط الجمركية، لكن «من المرجح أن تكون هناك رسوم» على بريطانيا.

وتسعى دول مصدرة كبرى أخرى لعقد تحالفات تمكنها من اكتساب وزن بمواجهة واشنطن.

وفي هذا السياق أعلنت بكين وطوكيو وسيول «تسريع» مفاوضاتها من أجل التوصل إلى اتفاق تبادل حر.

عصا سحرية

سياسيًّا، لا يستطيع ترامب أن يتراجع تمامًا عن فرض الرسوم الجمركية التي وصفها بأنها "أجمل كلمة في القاموس"، بعدما روّج لها على أنها عصا سحرية قادرة على النهوض مجدداً بالصناعة الأميركية وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري وسد العجز في الميزانية.

وترامب المعجب بالنهج الحمائي المطبق في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، يبدد حتى الآن المخاوف بشأن مخاطر التضخم وانهيار البورصات، وهو الذي انتخب بناء على وعد بخفض كلفة المعيشة على الأميركيين.

وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بمجموعة واسعة من الرسوم الجمركية سيكون لها التأثير السلبي ذاته كزيادة في الضرائب، على الاستهلاك والقدرة الشرائية.

وعمد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع العام إلى زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات الصينية وقسم كبير من البضائع الآتية من المكسيك وكندا المجاورتين، وعلى كل واردات الصلب والألمنيوم التي تدخل الولايات المتحدة.

وخفضت الحكومة المكسيكية منذ الثلاثاء توقعاتها للنمو عام 2025، مشيرة إلى غموض على ارتباط بـ"التوترات التجارية" مع شريكها الاقتصادي الأول الأميركي، وبات الناتج المحلي الإجمالي المكسيكي المرتقب يتراوح بين 1,5% و2,3%، مقابل 2% إلى 3% سابقاً.

وبعد الرسوم الجمركية المرتقب إعلانها الأربعاء، تعتزم واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% اعتباراً من الخميس الساعة الـ4,01 بتوقيت غرينتش على السيارات المصنوعة في الخارج وقطع التبديل.

تراكم الرسوم

في غضون ما يزيد قليلاً على عشرة أسابيع منذ توليه منصبه، فرض الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري بالفعل رسوماً جمركية جديدة بنسبة 20 في المئة على جميع الواردات من الصين بسبب مخدر الفنتانيل، وأعاد بالكامل فرض رسوم بنسبة 25 في المئة على واردات الصلب والألمنيوم؛ ما وسع نطاق تلك الرسوم لتشمل المنتجات النهائية بقيمة تقارب 150 مليار دولار.

ومن المقرر أيضاً أن تنتهي اليوم الأربعاء فترة إعفاء مدتها شهر واحد لمعظم السلع الكندية والمكسيكية من الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل البالغة 25%.

وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن جميع رسوم ترامب الجمركية، بما في ذلك الرسوم الجمركية السابقة، تتراكم، لذا فإن أي سيارة مكسيكية الصنع، والتي كانت تُفرض عليها رسوم بنسبة 2.5% سابقاً لدخول الولايات المتحدة، ستخضع لكل من رسوم الفنتانيل والرسوم الجمركية على قطاع السيارات، بمعدل رسوم جمركية إجمالي قدره 52.5%، بالإضافة إلى أي رسوم جمركية مضادة ربما يفرضها ترامب على السلع المكسيكية.

ويؤدي تزايد حالة الضبابية بشأن الرسوم الجمركية إلى تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين والشركات على نحو ربما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار.

وقال اقتصاديون في بنك الاحتياطي "الفيدرالي" في أتلانتا إن استطلاعاً حديثاً أظهر أن كبار المسؤولين الماليين في الشركات يتوقعون أن تدفع الرسوم الجمركية أسعارهم للارتفاع هذا العام، مع تقليص التوظيف والنمو.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC