logo
أسواق

موديز: خطط النمو والصناديق السيادية تعزز أسواق المال في الشرق الأوسط

موديز: خطط النمو والصناديق السيادية تعزز أسواق المال في الشرق الأوسط
مقر شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي - الإمارات خلال ديسمبر 2024المصدر: الموقع الإلكتروني لشركة مبادلة للاستثمار
تاريخ النشر:26 فبراير 2025, 02:25 م

تشهد أسواق المال في الشرق الأوسط تحولاً جذرياً، مدفوعاً بخطط التنمية الطموحة، وتوسّع أسواق الائتمان الخاص، والاستثمارات المتزايدة للصناديق السيادية.

ووفقاً لوكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، فإن خطط التنمية الاقتصادية الطموحة، وتوسّع أسواق الائتمان الخاص، ودور الصناديق السيادية تسهم في ترسيخ مكانة أسواق المال في الشرق الأوسط كلاعب رئيس في الاستثمار العالمي.

وتعد السعودية مثالاً بارزاً على هذا التحول، إذ حصلت على تصنيف AA3 مع نظرة مستقبلية مستقرة من «موديز»، ما يعكس قوتها الاقتصادية وانخفاض مخاطر التخلف عن السداد.

وأشار تقرير الوكالة إلى أن «رؤية 2030» للمملكة، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، «تقود عملية تحول المشهد الاقتصادي» في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

كما عدلت الوكالة نظرتها المستقبلية لأنظمة الإمارات المصرفية من «إيجابية» إلى «مستقرة»، في حين رفعت نظرتها إلى القطاع في سلطنة عُمان إلى «إيجابية».

ومن المتوقع أن تتوسع أسواق الائتمان الخاص في المنطقة مع تزايد إقبال المستثمرين على البدائل الاستثمارية. ولفتت «موديز» إلى أن «الاحتياجات التمويلية الكبيرة التي تتطلبها عملية التحول الاقتصادي» ستدعم نمو صناديق الائتمان الخاص الإقليمية والعالمية، إضافةً إلى استراتيجيات الإقراض المباشر والتمويل المهيكل. 

أخبار ذات صلة

«وارن بافيت» يكدّس النقد ومديرو الصناديق يندفعون صوب المخاطر

«وارن بافيت» يكدّس النقد ومديرو الصناديق يندفعون صوب المخاطر

زيادة استثمارات الصناديق السيادية

تزداد استثمارات الصناديق السيادية في الشرق الأوسط في الائتمان الخاص. إذ عقدت شركة «مبادلة للاستثمار» في أبوظبي، التي تدير أصولاً بقيمة 302 مليار دولار، شراكات مع شركات إدارة الأصول البديلة في الولايات المتحدة، مثل «أبولو غلوبال مانجمنت» (Apollo Global Management) و«أريس مانجمنت» (Ares Management) وبلاكستون (Blackstone)، لاستثمار رأس المال في أسواق الائتمان الخاص العالمية.

كما أعلنت «بلاك روك» (BlackRock) العام الماضي عن خططها لتأسيس وجود في السعودية بدعم من «صندوق الاستثمارات العامة»، بهدف تطوير منصات استثمارية تشمل الأسواق الخاصة. إلى جانب ذلك، افتتحت عدة صناديق تحوط ومديرو أصول آخرون مكاتب لهم في المنطقة.

ومن المتوقع أن يزداد اهتمام المستثمرين المؤسسيين مع استمرار الإصلاحات التنظيمية لتعزيز حماية حقوق الدائنين. وتعمل المراكز المالية الخارجية، مثل «سوق أبوظبي العالمي» و«مركز دبي المالي العالمي»، ضمن إطار قانوني مشترك يعتمد على القانون العام، مع لوائح مخصصة للإعسار ومحاكم وهيئات تنظيمية مستقلة، ما يوفر للمقرضين درجة من الطمأنينة؛ نظراً لتوافقه مع القانون الإنجليزي، وفقاً لتقرير «موديز».

كما يرى التقرير فرصاً لنمو حلول الديون المتخصصة، مثل تمويل الحالات الخاصة والتمويل الاستثماري الجريء، مع توسع صناديق الائتمان الخاص، وتزايد عدد مديري الأصول المتخصصين، واستمرار الإطار التنظيمي في دعم هذه التوجهات.  

أخبار ذات صلة

الصناديق السيادية الخليجية تعيد رسم خارطة الاستثمارات العالمية

الصناديق السيادية الخليجية تعيد رسم خارطة الاستثمارات العالمية

وتبقى الصناديق السيادية لاعباً رئيساً في تطوير أسواق المال في المنطقة من خلال توفير السيولة، وتعزيز عمق السوق، وترسيخ ثقة المستثمرين الأجانب.

وتشير تقديرات «موديز» إلى أن الصناديق السيادية في دول مجلس التعاون الخليجي تدير نحو 5 تريليونات دولار من الأصول، مدعومة بأداء الأسواق والفوائض الحكومية، بالإضافة إلى عمليات جمع التمويل للتوسع غير العضوي.

وخلال الأشهر الـ9 الأولى من عام 2023، استثمرت الصناديق السيادية الخليجية 55 مليار دولار في 126 صفقة، ما يمثل 40% من إجمالي صفقات الصناديق السيادية عالمياً، وفقاً لبيانات منصة «غلوبال إس دبليو إف» (Global SWF) المتخصصة في تحليل وتتبع أنشطة الصناديق السيادية.

ورغم الآفاق القوية للنمو، حذّرت «موديز» من التحديات التنظيمية والقانونية، إضافةً إلى محدودية الخبرة في بعض فئات الأصول. كما أن الاعتماد على صادرات الهيدروكربونات إلى جانب التعرض للمخاطر الجيوسياسية قد يؤثران في استقرار السوق وثقة المستثمرين.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC