logo
تكنولوجيا

قيادة تحت المجهر.. تقنية سيارات «تسلا» الذاتية تواجه اختبارات صعبة

قيادة تحت المجهر.. تقنية سيارات «تسلا» الذاتية تواجه اختبارات صعبة
يزورون جناح تسلا في معرض السيارات الدولي الربيعي لعام 2025 في تشينغداو - الصين يوم 7 مارس 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:5 أبريل 2025, 05:51 م

منذ ما يقرب من عقد من الزمان، ظل إيلون ماسك يعد المستثمرين بثورة في عالم النقل تتمثل في سيارات قادرة على القيادة الذاتية الكاملة بمجرد تحديث برمجي بسيط.

ومع ذلك، لم تتحول تلك الوعود الطموحة إلى واقع بعد، إذ ما زالت سيارات تسلا تعتمد على نظام قيادة آلي جزئي يعرف بـ«القيادة الذاتية الكاملة تحت الإشراف»، أو (FSD) وفي الصين، قامت تسلا مؤخراً بتغيير اسم النظام إلى «القيادة الذكية المساعدة»، وسط جدل متزايد حول كفاءته وسلامته. 

تعليمات الاستخدام

ويعتمد نظام القيادة الذاتية الكاملة، كما كان يُطلق عليه سابقاً، على الكاميرات والبرمجيات لتمكين ميزات مثل الملاحة التلقائية على الطرق السريعة وشوارع المدينة، أو الكبح التلقائي والتباطؤ استجابة لإشارات المرور وإشارات التوقف، وفق شبكة «سي إن بي سي».

وتحذر كتيبات سيارة تسلا المستخدمين من أن نظام FSD «ميزة عملية» تتطلب منهم الانتباه إلى الطريق في جميع الأوقات. وتنص الكتيبات على «إبقاء يديك على عجلة القيادة في جميع الأوقات، والانتباه لظروف الطريق وحركة المرور المحيطة».

ولكن العديد من عملاء تسلا يتجاهلون هذه التعليمات، ويستخدمون النظام بدون استخدام اليدين على أي حال.

أخبار ذات صلة

«تسلا» تسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022 مع تراجع الشحنات

«تسلا» تسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022 مع تراجع الشحنات

القلق على السلامة العامة

وكانت أنظمة تسلا للقيادة الآلية جزئياً مصدر إلهام لعشاقها المخلصين. ولكنها تسببت أيضاً في إثارة الجدل والقلق على السلامة العامة بعد ورود تقارير عن حوادث تصادم مؤذية وقاتلة حيث كان من المعروف أن نظام (Autopilot) القياسي أو نظام FSD المتميز من تسلا قيد الاستخدام.

وقال غاي مانجياميل، وهو سائق اختبار محترف في شركة (AMCI Testing) الاستشارية للسيارات، خلال رحلة قيادة طويلة مؤخراً في لوس أنجلوس، إن نظام FSD يقوم بالكثير من الأشياء «بشكل مذهل». لكنه أضاف أنه «في الأوقات التي تتعثر فيها السيارة، يمكن أن تقتل شخصاً ما، أو تؤذي نفسك».

ضغوط على ماسك

لم يكن الضغط أكبر من أي وقت مضى على تسلا للارتقاء بالتكنولوجيا والوفاء بوعود ماسك التي طال انتظارها. فالرئيس التنفيذي لشركة تسلا هو أغنى شخص في العالم، وكان أكبر داعم مالي لحملة الرئيس دونالد ترامب لعام 2024.

ومنذ تنصيب ترامب في يناير الماضي، يقود ماسك جهود إدارة الكفاءة الحكومية التابعة للإدارة الأميركية لخفض القوى العاملة الفيدرالية والإنفاق الحكومي بشكل كبير.

وقد تم ربط فريق وزارة شؤون المساواة بين الجنسين بأكثر من 280,000 خطة تسريح للعاملين والمتعاقدين الفيدراليين الذين يؤثرون على 27 وكالة خلال الشهرين الماضيين، وفقاً للبيانات التي تتبعها شركة تشالنجر غراي، وهي شركة التوظيف التنفيذي.

وقد أدى عمل ماسك مع ترامب، إلى جانب خطابه السياسي التحريضي المتكرر وتأييده لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف المناهض للمهاجرين في ألمانيا، إلى رد فعل عنيف ضد شركة تسلا.

وقد استهدفت الاحتجاجات والمقاطعات وحتى أعمال التخريب الإجرامية صانع السيارات الكهربائية في الأشهر الأخيرة، ودفعت العديد من عملاء تسلا المحتملين إلى التحول إلى علامات تجارية أخرى.

وفي الوقت نفسه، كان مالكو تسلا الحاليون يتداولون سياراتهم الكهربائية بمستويات قياسية، وفقاً لبيانات من موقع (Edmunds).

وانخفض سهم تسلا بنسبة 36% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، وهو ما يمثل أكبر انخفاض له منذ عام 2022 وثالث أكبر انخفاض في أي ربع منذ طرح شركة صناعة السيارات الكهربائية للاكتتاب العام في يونيو 2010. كما أبلغت تسلا أيضاً عن تسليم 336,681 سيارة في الربع الأول من عام 2025، بانخفاض بنسبة 13% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوقع محللو شركة «بايبر ساندلر» في مذكرة بعد تقرير المبيعات الذي جاء أسوأ من المنتظر، أن يؤدي الكشف عن الابتكارات الجديدة و«إطلاق الروبوتات» من تسلا في أوستن، تكساس، هذا العام إلى تنشيط معنويات المستثمرين بشأن الشركة، ورفع سعر سهمها.

أخبار ذات صلة

رسوم ترامب الجمركية تصدم قطاع السيارات.. ماسك: «تسلا» ستتأثر أيضاً

رسوم ترامب الجمركية تصدم قطاع السيارات.. ماسك: «تسلا» ستتأثر أيضاً

التشكيك في الموعد

وعد ماسك المستثمرين بأن شركة تسلا ستبدأ أخيراً خدمة النقل بدون سائق في أوستن في يونيو المقبل.

وقال كريس لي، المتحمس لتكنولوجيا السيارات ومالك لسيارة تسلا: «إن نظام تسلا لا يزال أمامه بالتأكيد طريق طويل، ولكن حقيقة أنه قادر على الانتقال من حيث كان قبل 3 سنوات إلى اليوم، أمر جنوني»، وفق «سي إن بي سي».

ولا يزال العديد من الخبراء، بما في ذلك نائب رئيس قسم أبحاث السوق في شركة (Telemetry)، المتخصصة في مجال ذكاء السيارات سام أبو السميد، متشككين. إذ قال، إنه «لا يوجد دليل» على أن نظام FSD قريب من أن يكون جاهزاً للاستخدام بشكل غير خاضع للرقابة بحلول شهر يونيو.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC