logo
شركات

«تسلا» تسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022 مع تراجع الشحنات

«تسلا» تسجل أسوأ أداء ربع سنوي منذ 2022 مع تراجع الشحنات
سيارات تسلا الكهربائية في نيو جيرسي، الولايات المتحدة، 23 يوليو 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:2 أبريل 2025, 03:12 م

تكبدت شركة «تسلا» خسائر كبيرة في أدائها خلال الربع الأول من العام 2024، حيث سجلت تراجعاً ملحوظاً في شحنات السيارات؛ ما أدى إلى فقدانها مكانتها كأكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم لصالح الشركة الصينية «بي واي دي».

وجاء هذا التراجع في ظل تصاعد المنافسة في الصين، وتأخير تحديث طرازها الرئيس، بالإضافة إلى تداعيات صورتها التجارية في الأسواق الأوروبية، وفقاً لتقرير نشرته «فاينانشال تايمز».

وسلمت الشركة الأميركية، التي يقودها إيلون ماسك، 336,681 مركبة في الربع الأول من العام 2024، وهو رقم أقل من التوقعات التي بلغت حوالي 390 ألف وحدة، الذي يمثل انخفاضاً عن 387,000 وحدة تم بيعها في نفس الفترة من العام الماضي.

وفي المقابل، سلمت «بي واي دي» 416,388 سيارة كهربائية خلال نفس الفترة؛ ما عزز مكانتها في السوق العالمية.

وتفاعل سهم «تسلا» بشكل سلبي مع هذه النتائج المخيبة للآمال، حيث انخفض بنسبة 6.3% في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء في نيويورك.

وتواجه الشركة تحديات متعددة، بما في ذلك المنافسة المتزايدة في الصين، وتأخير الإنتاج، والمشكلات المتعلقة بالسمعة في أوروبا.

تحديات في الأسواق الرئيسة

تواجه «تسلا» صعوبات متزايدة في الصين، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم، حيث تواصل «بي واي دي» توسيع هيمنتها.

وعلى الرغم من أن «تسلا» كانت رائدة في هذا القطاع لفترة طويلة، إلا أن تشكيلة منتجاتها القديمة وزيادة المنافسة من شركات تصنيع السيارات التقليدية مثل «بي إم دبليو» و«فولكس فاجن» قد أضعفت حصتها في السوق.

في المقابل، عزّزت «بي واي دي» موقعها من خلال تحسين عروضها من السيارات الهجينة والكهربائية والتوسع القوي في الأسواق الدولية.

في أوروبا، تعرضت علامة «تسلا» التجارية لضربة نتيجة لتصريحات ماسك السياسية المثيرة للجدل، والتي أثرت على بعض المستهلكين.

كما أن التأخير في إطلاق الطراز الجديد من «موديل Y»، وهو الطراز الأكثر مبيعاً للشركة، زاد من ضعف الطلب.

وبدأت «تسلا» في طرح «موديل Y» الجديد في الصين في فبراير، ثم في أوروبا الشهر الماضي، لكن عملية الطرح التدريجي أدت إلى أسابيع من توقف الإنتاج.

وأقرت «تسلا» في بيان بأن الانتقال إلى الطراز الجديد قد أدى إلى انتكاسات مؤقتة، قائلة: «يستمر تصعيد إنتاج موديل Y الجديد بشكل جيد».

ومع ذلك، تُظهر بيانات المبيعات في فرنسا والسويد وأسواق أوروبية أخرى انخفاضاً حاداً في التسجيلات؛ ما يشير إلى أن التحديث لم يترجم بعد إلى زيادة في الطلب.

التأثير المالي والسوقي

ساهمت التحديات الأخيرة التي تواجه «تسلا» في انخفاض كبير في قيمتها السوقية، فبعد ارتفاع أسهمها عقب فوز دونالد ترامب، في الانتخابات في نوفمبر، وصلت قيمة الشركة السوقية إلى 1.5 تريليون دولار في ديسمبر.

ومع ذلك، تراجعت الأسهم بأكثر من 40% منذ ذلك الحين؛ ما دفع ماسك إلى حث الموظفين على الاحتفاظ بأسهمهم، مشيراً إلى أن التطورات المستقبلية في مجال القيادة الذاتية قد تكون عاملاً محفزاً للانتعاش.

ومع مواجهة «تسلا» لهذه التحديات، سيعتمد استعادة زخمها على نجاح تشكيلة سياراتها الجديدة واستراتيجيتها للتنافس في سوق السيارات الكهربائية الذي يزداد ازدحاماً.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC