ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في طوكيو 2.9% في فبراير، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، لا سيما الأرز، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاءات الياباني الصادرة اليوم الجمعة. وجاءت هذه الزيادة أعلى من معدل 2.8% المسجل في يناير.
أما مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية الطازجة، فقد ارتفع 2.4% خلال الشهر نفسه، مقارنة بزيادة 2.2% في يناير.
ويُعتبر تقرير التضخم في طوكيو مؤشراً مبكراً لاتجاهات الأسعار على المستوى الوطني، حيث من المقرر نشر بيانات التضخم العامة لليابان منتصف أبريل المقبل.
وشهدت أسعار الأرز قفزة حادة بـ89.6% في طوكيو خلال فبراير نتيجة لانخفاض المحاصيل بسبب الظروف المناخية.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية عموماً 5.6% على أساس سنوي؛ ما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية على المستهلكين.
في المقابل، ارتفعت إيجارات الوحدات السكنية بنسبة طفيفة بلغت 1.1% مقارنة بالعام السابق، بينما سجلت الخدمات عموماً زيادة بـ0.8%، وفق التقرير.
وتشكل هذه الأرقام تحدياً جديداً لبنك اليابان، الذي يستهدف معدل تضخم سنوي عند 2% لمؤشر الأسعار الأساسي.
قالت مجموعة «آي إن جي ثينك» التابعة لشركة الاستثمار الهولندية «آي إن جي» إن التضخم في طوكيو تسارع بشكل غير متوقع إلى 2.9% في مارس، مقارنة بـ2.8% في فبراير، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 2.7%، مشيرة إلى أن «الضغوط السعرية أصبحت أكثر انتشاراً».
وأضافت المجموعة أن تقرير أسعار المستهلكين في طوكيو، إلى جانب مؤشرات اتساع نطاق التضخم، يعزز توقعاتها بأن بنك اليابان قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة في مايو المقبل.
وكان بنك اليابان أبقى على سعر الفائدة الرئيس عند 0.50% خلال اجتماعه في منتصف مارس، مستشهداً بحالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية والاقتصاد العالمي.
كما أشار البنك إلى أنه يتوقع أن يتراجع معدل التضخم الوطني إلى مستهدفه البالغ 2% بحلول النصف الثاني من السنة المالية 2025، التي تبدأ في 1 أبريل المقبل.