دول الخليج تستحوذ على 98% من إجمالي الصفقات
الإمارات والسعودية الاكثر جذباً للاستثمارات الخارجية
كشف تقرير إرنست ويونغ (EY) لصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن المنطقة سجلت ارتفاعاً بنسبة 3% في نشاط الصفقات خلال عام 2024، مع 701 صفقة مقارنة مع 679 صفقة في العام السابق.
وصلت القيمة الإجمالية للصفقات في عام 2024 إلى 92.3 مليار دولار، بارتفاع نسبته 7% مقارنة مع العام 2023، وفق تقرير إرنست ويونغ.
سجلت دولة الإمارات أكبر صفقة في المنطقة من خلال استحواذ شركة كلايتون دوبيلير آند رايس وشركة ستون بوينت كابيتال ومبادلة للاستثمار على شركة ترويست إنشورانس هولدينغز مقابل 12.4 مليار دولار.
هيمنت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي على معظم هذه الصفقات، مع تسجيل 580 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 90 مليار دولار.
كان هذا النمو مدفوعاً إلى حد كبير بالإصلاحات الكبيرة في أسواق رأس المال، والتغييرات الاستراتيجية في السياسات، وتعزيز الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كانت الصفقات العابرة للحدود المحرك الرئيس لصفقات الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث شكلت 52% من عدد الصفقات و74% من إجمالي قيمتها.
قال براد واتسون، رئيس قطاع الصفقات والاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في EY: «شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عام 2024، تطورات إيجابية على صعيد صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث ازداد عدد الصفقات وقيمتها الإجمالية».
كانت الصفقات العابرة للحدود هي المحرك الرئيس لنشاط الصفقات خلال العام سواء على صعيد الحجم أم القيمة، وذلك في ظل سعي الشركات بشكل حثيث نحو فرص النمو وتنويع عملياتها.
كانت أهم خمسة قطاعات فرعية مستهدفة بالصفقات هي التأمين، وإدارة الأصول، والعقارات والضيافة، والطاقة والمرافق، والتكنولوجيا، في اتجاه يشير إلى اهتمام حقيقي بالحلول المبتكرة التي يمكن أن توفرها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
علاوة على ذلك، لمسنا تركيزاً على تعزيز العلاقات الإقليمية مع الدول الآسيوية والأوروبية، ما أتاح لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الوصول إلى أسواق أكبر وأكثر نمواً، وفقاً لواتسون.
واصلت صناديق الثروة السيادية، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة من الإمارات العربية المتحدة، وصندوق الاستثمارات العامة من المملكة العربية السعودية، قيادة نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ في المنطقة.
انفردت دولة الإمارات بأكبر صفقة اندماج واستحواذ في المنطقة في عام 2024، مع استحواذ شركة كلايتون دوبيلير آند رايس وشركة ستون بوينت كابيتال ومبادلة للاستثمار على شركة ترويست إنشورانس هولدينغز مقابل 12.4 مليار دولار.
كانت ثاني أكبر صفقة من نصيب المملكة العربية السعودية، مع استحواذ أرامكو السعودية على حصة 22.5% في شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات من شركة سوميتومو للكيماويات ومقرها طوكيو، مقابل 8.9 مليار دولار.
تمت ثالث أكبر صفقة في الإمارات حيث استحوذت شركة الاستثمار المباشر بي إيه جي (PAG) ومبادلة للاستثمار وجهاز أبوظبي للاستثمار على حصة نسبتها 60% في وحدة مراكز التسوق التابعة لمجموعة تشوهاي واندا الصينية للإدارة التجارية مقابل 8.3 مليار دولار.
كانت الصفقات الصادرة خلال عام 2024، المساهم الأكبر في إجمالي قيمة صفقات الاندماج والاستحواذ المعلنة بنسبة 61%، مع 199 صفقة بلغت قيمتها 56.6 مليار دولار.
حافظت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جاذبية للاستثمار الأجنبي المباشر.
ارتفع عدد الصفقات الواردة إلى المنطقة في عام 2024 حيث تم تسجيل 163 صفقة واردة بقيمة إجمالية معلنة قدرها 11.4 مليار دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 18% في عدد الصفقات و42% في قيمتها مقارنة بالعام 2023.
على صعيد القطاعات، فقد استحوذ قطاعا التكنولوجيا والمنتجات الاستهلاكية على الحصة الأكبر من عدد صفقات الاندماج والاستحواذ مع زيادة بنسبة 10% على أساس سنوي لعدد الصفقات في كلا القطاعين.
برزت الولايات المتحدة كأكبر لاعب من خارج المنطقة في مجال صفقات الاندماج والاستحواذ على صعيد عدد الصفقات وقيمتها، مع تسجيلها 48 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 4.6 مليار دولار.
انفرد قطاع التكنولوجيا بأعلى عدد من الصفقات، مع تسجيل 35 صفقة، وذلك على خلفية تركيز الإمارات على الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي.
يعكس الاستحواذ التاريخي لشركة مايكروسوفت على مجموعة 42 في أبوظبي مقابل 1.5 مليار دولار أميركي العلاقات القوية بين الإمارات والولايات المتحدة.
يعمل مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي بنشاط على تعزيز الشراكات بين البلدين، ما يخلق ظروفاً مواتية للابتكار عبر الحدود.
تعد المملكة العربية السعودية أيضاً من الوجهات الاستثمارية المفضلة في المنطقة، حيث استحوذت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية معاً على 318 صفقة من إجمالي الصفقات المعلنة في عام 2024، بقيمة بلغت 29.6 مليار دولار.
كان البلدان أيضاً من بين أكبر مقدمي العروض في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يشير إلى مشاركتهما النشطة في صفقات الاندماج والاستحواذ.
في حين حافظت الولايات المتحدة على وصفها الجهة المفضلة للمستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع تسجيل 41 صفقة بقيمة إجمالية بلغت 19.9 مليار دولار.
حجزت المملكة المغربية مكاناً لها بين أكبر خمس دول مستهدفة ومقدمة للعروض في المنطقة من حيث حجم وقيمة الصفقات خلال العام الماضي، في حين انضمت أيضاً قطر والبحرين ومصر والكويت إلى قائمة الدول المستهدفة والمقدمة للعروض.
كان نصيب صفقات الاندماج والاستحواذ المحلية 48% من إجمالي عدد الصفقات في عام 2024 بواقع 339 صفقة، مقارنة مع 333 صفقة في عام 2023.
بلغت القيمة الإجمالية المعلنة لهذه الصفقات 24.4 مليار دولار.
جذب قطاع التكنولوجيا وقطاع المنتجات الاستهلاكية اهتماماً متزايداً من جانب المستثمرين، وذلك على خلفية التحول الرقمي وتطور سلوكيات المستهلكين في المنطقة، وساهم القطاعان معاً بنسبة 35% من إجمالي عدد الصفقات المحلية.
في استمرار للاتجاه الصاعد الذي شهده في العام الماضي، واصل قطاع النفط والغاز تصدره من حيث قيمة الصفقات، مع انفراده بصفقات بلغت قيمتها 9 مليار دولار، ما يمثل 37% من إجمالي قيمة الصفقات المحلية.
يرجع هذا أساساً إلى صفقة استحواذ أرامكو السعودية على حصة في شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات، والتي بلغت قيمتها 8.9 مليار دولار.
قال أنيل مينون، رئيس خدمات استشارات صفقات الاندماج والاستحواذ وأسواق رأس المال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY: «في عام 2024، حافظ قطاع التكنولوجيا على مكانته كالقطاع الأكثر جاذبية للمستثمرين، حيث استحوذ على 23% من إجمالي حجم الصفقات الواردة والمحلية».
أضاف: «يظل سجل الصفقات (عبر مختلف القطاعات) للسنة المالية 2025 قوياً للغاية، مع توقع استمرار الزخم الاستثماري والاهتمام بالأصول القائمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».