شهد عام 2024 ارتفاعاً جديداً بـ2.2% في الطلب العالمي على الطاقة، متجاوزاً المتوسط السنوي للفترة 2013 - 2023 البالغ 1.3%، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن «وكالة الطاقة الدولية».
رغم التوسع باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والمركبات الكهربائية والمضخات الحرارية، فإن الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون ارتفعت 0.8% إلى 37.8 مليار طن.
ويقل هذا المعدل عن نمو الاقتصاد العالمي البالغ 3.3%، ما يشير إلى إمكانية تحقيق نمو اقتصادي دون زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة والانبعاثات، وفقاً لصحيفة «لا ليبر» البلجيكية.
يعزو التقرير هذا الارتفاع إلى القفزة الكبيرة في الطلب العالمي على الكهرباء والتي بلغت 4.3%، مدفوعاً بعوامل مثل موجات الحرارة القياسية التي عززت الطلب على التكييف، إضافةً إلى التحول نحو «الكهربة» والرقمنة، والانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة، وارتفاع مبيعات السيارات الكهربائية.
ومنذ عام 2019، ساعد التوسع في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية، إلى جانب انتشار السيارات الكهربائية والمضخات الحرارية، في تجنب إطلاق 2.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، أي ما يعادل 7% من إجمالي الانبعاثات العالمية.
ومع ذلك، لا تزال هذه الجهود غير كافية «لتحقيق استقرار الانبعاثات أو تقليصها»، بحسب «وكالة الطاقة الدولية».
كما يشير التقرير إلى أن معظم الزيادة في الانبعاثات تأتي من «الاقتصادات الناشئة والنامية، باستثناء الصين»، بينما لم تشهد الدول الغنية زيادة في انبعاثاتها مقارنة بما كانت عليه قبل 50 عاماً، رغم أن ناتجها المحلي الإجمالي تضاعف أكثر من ثلاث مرات خلال هذه الفترة.