تصاعدت الضغوط على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجماته على سياسات البنك المركزي، مطالباً بخفض أسعار الفائدة في مواجهة تداعيات التعريفات الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارته.
وقال ترامب على منصة تروث سوشيال «خفّض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!»، مضيفاً أن هذا هو «الوقت الأمثل» للقيام بذلك وتوقف عن ممارسة السياسة!».
وقال باول، في تصريحات خلال حدث قرب واشنطن، إن «التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم».
وأضاف: «من المرجح جداً أن تؤدي التعريفات الجمركية إلى ارتفاع مؤقت في التضخم، لكن لا يمكن استبعاد أن تستمر هذه التأثيرات لفترة أطول».
تصريحات باول تأتي في أعقاب تصعيد ترامب غير المسبوق للرسوم الجمركية، حيث فرضت إدارته رسوماً بنسبة 10% على جميع الواردات الأميركية، مع زيادات إضافية مرتقبة في أبريل. هذا التصعيد دفع الأسواق العالمية إلى هبوط حاد، فيما حذرت بنوك استثمارية مثل «جيه بي مورغان» من أن استمرار هذه السياسة قد يرفع احتمالات حدوث ركود عالمي إلى 60%.
وفيما يرى ترامب أن هذه التعريفات ستعيد التوازن التجاري للولايات المتحدة وتحفز الإنتاج المحلي، يحذر اقتصاديون من أنها قد تدفع الاقتصاد إلى «الركود التضخمي»، وهو مزيج قاتل من النمو البطيء والتضخم المتسارع، شبيه بما حدث في السبعينيات.
ورغم أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي كان في وضع الانتظار بشأن أسعار الفائدة، فإن استمرار التضخم المرتفع قد يجبره على اتخاذ قرارات صعبة. وعلى الرغم من دعوات ترامب لخفض الفائدة، لا تزال مؤشرات سوق العمل قوية، ما يقلل الحاجة إلى تحفيز إضافي في الوقت الحالي.
لكن الغموض الذي يحيط بالسياسات الاقتصادية قد يعقد الأمور أكثر. وأكد فيليب جيفرسون، نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي، أن «استمرار حالة عدم اليقين قد يقيد النشاط الاقتصادي»، بينما شدد باول على أن البنك المركزي سيحافظ على سياسته الحالية حتى تتضح الصورة بشكل أكبر، مع اجتماع جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو المقبل لاتخاذ قرار بشأن الخطوات القادمة.