ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي خلال الجلسة الختامية ليوم الأربعاء الـ2 من أبريل 2025، مستفيداً من تراجع مؤشر الدولار بعد صدور بيانات أميركية مهمة؛ ما أثر في توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات التغير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادرة عن (ADP) لشهر مارس تسجيل 155 ألف وظيفة، متجاوزة الرقم السابق البالغ 84 ألفاً؛ ما يعكس تحسناً في سوق العمل، لكنه لم يكن كافياً لدعم الدولار، حيث ظلت المخاوف بشأن تباطؤ النمو قائمة.
بالمقابل، سجلت طلبيات المصانع لشهر فبراير نمواً بنسبة 0.6%، متراجعة بشكل ملحوظ عن القراءة السابقة البالغة 1.8%؛ ما عزز حالة الحذر لدى المستثمرين بشأن أداء القطاع الصناعي.
على الجانب الأوروبي، جاءت بيانات منطقة اليورو مختلطة، ففي فرنسا، ارتفع العجز في الموازنة العامة للحكومة لشهر فبراير إلى -40.3 مليار مقارنة بـ-17.3 مليار سابقاً، ما يعكس زيادة الإنفاق العام، وهو ما قد يضغط على التوقعات الاقتصادية.
في إسبانيا، أظهر معدل التغير في البطالة انخفاضاً بواقع 13.3 ألف طلب، في إشارة إلى تحسن سوق العمل.
أما في ألمانيا، فقد تراجع العائد على سندات (Bund) لأجل 10 سنوات إلى 2.680% مقابل 2.920% سابقاً؛ ما يشير إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة وسط حالة عدم اليقين.
هذا المزيج من البيانات أسهم بتعزيز اليورو أمام الدولار، حيث استغل المستثمرون إشارات التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة مقابل استقرار نسبي في منطقة اليورو؛ ما دفع زوج EUR/USD إلى تسجيل مكاسب مع نهاية التداولات.
يسلط هذا التحليل الضوء على رسوم الشموع اليابانية لزوج اليورو/دولار باستخدام مناطق العرض والطلب، ومناطق فيبوناتشي، والاتجاهات السعرية، ومؤشري القوة النسبية (RSI) ومتوسط الحركة الاتجاهية (ADX) والمتوسط المتحرك وبعض الأدوات.
استناداً إلى الرسم البياني، يُلاحظ أن زوج اليورو/دولار يستعيد زخمه الإيجابي مدعوماً بكتلة الأوامر الشرائية، مع احتمالية استمرار الصعود بعد إعادة اختبار مستوى المقاومة المحدد.
أما مؤشر القوة النسبية (RSI) فمستقر عند مستوى 72؛ ما يدل على وجود قوة نسبية إيجابية وتشبع شرائي.
إضافة إلى ذلك، يُظهر مؤشر متوسط الحركة الاتجاهية (ADX) قراءة متوسطة عند 37؛ ما يشير إلى وجود قوة متوسطة في الاتجاه الصاعد حالياً.
يعتمد هذا التحليل الفني على إلقاء نظرة على الاتجاهات السعرية ومناطق العرض والطلب والمتوسطات المتحركة (Moving Averages) ومؤشر القوة النسبية (RSI). وقد وضعت رؤية مناسبة لهذا اليوم. أما احتمال تحقق هذه الرؤية بحسب التحليل، فيراوح بين 60% و70%.
أخيراً، يعتبر هذا التحليل الفني بمثابة أداة مساعدة فقط للمتداول في اتخاذ قراره الاستثماري، ولا يشكّل أي توصية بالبيع أو الشراء أو إجراء أي تعاملات مالية. ويُعتبر الحذر، وكذلك إدارة المخاطر، أمراً واجباً عند التداول.