أكد خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعضو المجلس التنفيذي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «مبادلة للاستثمار» الإماراتية، أن الذكاء الاصطناعي يشكل مزيجاً من المخاطر الكبيرة والفرص الهائلة، مشدداً على أن الذكاء الاصطناعي سيظل محوراً رئيسياً لاستثمارات الشركة.
وشدد المبارك، خلال مشاركته في الدورة الـ55 للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2025»، التي تنعقد حالياً في دافوس بسويسرا، وتستمر حتى 24 يناير الجاري، على التأثير التحويلي للذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات.
وفي مقابلة مع قناة (CNBC)، قال المبارك: «كل قطاع سيشهد تغييراً جذرياً. مستوى الاضطراب الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي على حياتنا، وأعمالنا، ورأس المال البشري، وفرص التوظيف غير مسبوق. وبينما توجد فرص هائلة، هناك أيضاً مخاطر كبيرة وغير واضحة، نظراً للتقدم السريع للتكنولوجيا».
تمتلك «مبادلة للاستثمار» أصولاً تُقدر بحوالي 300 مليار دولار، وزادت استثماراتها بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث بلغت 29 مليار دولار في عام 2024 مقارنة بـ17.5 مليار دولار في عام 2023.
أعلنت حكومة أبوظبي عن إطلاق «استراتيجيتها الرقمية 2025-2027» بهدف تسريع التحول نحو حكومة تعتمد بشكل كامل على الذكاء الاصطناعي، باستثمارات تُقدَّر بـ13 مليار درهم (3.54 مليار دولار) تُنفَّذ حتى نهاية العام الجاري والعامين المقبلين.
وتهدف الاستراتيجية إلى ترسيخ مكانة أبوظبي كقائد عالمي في مجال الحوكمة المستندة إلى الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى خلق أكثر من 5000 وظيفة جديدة، ما يعزز فرص التوظيف، ويدعم الاقتصاد المحلي.
في السياق، قال أحمد تميم هشام الكتّاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي: «ستعمل الاستراتيجية على تحويل خدمات القطاع العام، وتحسين العمليات الحكومية، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والتقنيات السحابية وتحليل البيانات في صميم العمل الحكومي».
تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود أبوظبي الأشمل لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط، في إطار رؤية الإمارات الرامية لتكون رائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.
من المتوقع أن يُسهم الذكاء الاصطناعي بمبلغ 96 مليار دولار في الاقتصاد الإماراتي بحلول عام 2030، وهو ما يمثل حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات، وفق تقرير صادر عن شركة برايس ووترهاوس كوبرز (PwC) الشرق الأوسط.
وحققت الإمارات تقدماً كبيراً في هذا المجال، يتجلى في إطلاق «مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة» (AIATC) عام 2024. ومن أبرز إنجازات المجلس تأسيس شركة (MGX)، وهي شركة استثمارية مدعومة من «مبادلة» ومجموعة (G42) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف قيادة تطوير هذا القطاع الحيوي.
كما وسّعت «مبادلة» نطاق استثماراتها في شركات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. ففي ديسمبر الماضي، شاركت الشركة في جولة تمويلية بقيمة 600 مليون دولار لشركة كروسو، المزود للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومقرها سان فرانسيسكو.
في السياق، عبّر وليد المهيري، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «مبادلة»، عن ثقته في الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي.
وقال في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» خلال منتدى دافوس: «الذكاء الاصطناعي يغير طريقة عملنا وتسوقنا وتواصلنا... هناك فرصة اقتصادية لا يمكن إنكارها».