في خطوة مثيرة للجدل قد تعيد تشكيل مستقبل الطاقة النظيفة في الولايات المتحدة، تعتزم وزارة الطاقة الأميركية إغلاق مكتبها المعني بعروض الطاقة النظيفة، مع تقليص حاد يصل إلى 9 مليارات دولار من المنح المخصصة لبرامج احتجاز الكربون، والتقاط الهواء مباشرة، والطاقة الشمسية والهيدروجين.
هذه الخطوة، التي تتوافق مع سياسات الرئيس دونالد ترامب البيئية، تعكس تحوّلًا كبيرًا في أولويات الطاقة الفيدرالية، وقد تؤثر بشكل مباشر على مئات المشاريع والوظائف المرتبطة بالابتكار المناخي، وسط انتقادات من المدافعين عن البيئة وتحذيرات من آثار محتملة على جهود مكافحة تغير المناخ.
ووفق وكالة «بلومبرغ» فإن خطة وزارة الطاقة، تقضي بتقليص عدد موظفي الوكالة التي تبلغ قيمتها 27 مليار دولار إلى 35 موظفاً، وسيُحْتَفَظ بمشاريع بقيمة 10 مليارات دولار، بما في ذلك 3 مليارات دولار لما يسمى بمراكز الهيدروجين، كما هي ونقلها إلى أجزاء أخرى من وزارة الطاقة.
وكان المكتب يوظف نحو 250 شخصاً قبل عودة الرئيس دونالد ترامب، المتشكك في تغير المناخ، إلى منصبه.
وبحسب موقع «أكسيوس»، الذي تحدث في وقت سابق عن الاقتراح، فإن القرار بشأن مصير الوكالة، التي تم إنشاؤها في عام 2021 بموجب تشريع البنية التحتية الحزبي، قد يأتي في الأسبوع المقبل.
ولم تستجب وزارة الطاقة بشكل فوري لطلب التعليق مساء الجمعة.
وتهدف الأموال المخصصة لمراكز الهيدروجين، التي يُمكن فيها إنتاج الغاز واستخدامه، إلى إبراز إمكاناته كوقود خالٍ من الكربون لتشغيل المصانع ومحطات الطاقة.
ويتضمن التقاط الهواء المباشر تقنيةً تمتص ثاني أكسيد الكربون المُسبب للاحتباس الحراري من الهواء.
من بين التمويلات التي حُدِّدَت للإلغاء المحتمل مليارات الدولارات المخصصة لمراكز الطاقة النووية في كاليفورنيا، وشمال غرب المحيط الهادئ، ومنطقة وسط المحيط الأطلسي، والغرب الأوسط، بينما ستُسْتَثْنَى مراكز الطاقة النووية في تكساس، وأبالاتشيا، ومينيسوتا، وداكوتا الشمالية والجنوبية، وفقاً للوثائق التي اطلعت عليها «بلومبرغ».
كما توصي الخطة بالاحتفاظ بمبلغ 3.5 مليار دولار لمشاريع المفاعلات النووية المتقدمة، و1.9 مليار دولار لمشاريع البرامج التجريبية الصناعية.
اقرأ المزيد: موظفو الطاقة النووية على قائمة وكالة الطاقة «غير الأساسية» التي تضم 8500 وظيفة.
ومن المقرر أيضاً إنهاء مشاريع احتجاز الكربون، ومشاريع تخزين البطاريات، ومشروع التقاط الهواء المباشر الذي تنفذه شركة تابعة لشركة أوكسيدنتال بتروليوم كورب، والذي اُخْتِير للحصول على جائزة تصل إلى 1.2 مليار دولار من قبل إدارة بايدن في عام 2023.
وتأتي الخطة في الوقت الذي حددت فيه وزارة الطاقة، التي لديها مهمة واسعة تتراوح من الإشراف على احتياطيات النفط الطارئة في البلاد إلى حماية شبكة الكهرباء من التهديدات الإلكترونية، 8500 وظيفة باعتبارها غير أساسية، بينما تستعد لخفض عدد الموظفين استجابة لتفويض من فريق كفاءة الحكومة بقيادة إيلون ماسك.