واصلت بورصة إسطنبول، تراجعها عند الافتتاح يوم الجمعة، حيث وصلت خسائر مؤشر «BIST-100» الرئيسي، إلى 7% متراجعة إلى مستوى 9123.66 نقطة، ما أدى إلى إيقاف التداول مؤقتاً مرتين.
وتراجعت الليرة التركية والأسهم والسندات منذ يوم الأربعاء، عندما أوقفت السلطات عمدة إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي يُعتبر المنافس السياسي الرئيسي للرئيس رجب طيب أردوغان. واندلعت احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد، حيث نزل الآلاف إلى الشوارع.
وكان البنك المركزي التركي، أعلن الخميس، عن رفع سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 46 بالمئة في اجتماع عارض للجنة السياسة النقدية لتقييم المخاطر التي قد تشكلها أحدث التطورات على توقعات التضخم.
وتم تداول الليرة التركية عند 38.0050 مقابل الدولار الأميركي في الساعة 08:40 بتوقيت غرينيتش، وهو مستوى مستقر مقارنة مع إغلاق يوم الخميس. ومع ذلك، انخفضت العملة بنسبة 6.7% منذ بداية العام. وفي يوم الأربعاء، انخفضت الليرة إلى مستوى قياسي بلغ 42 ليرة للدولار بعد اعتقال إمام أوغلو، قبل أن تستعيد معظم الخسائر المسجلة خلال اليوم.
ووفقاً لتقديرات الاقتصاديين، قام البنك المركزي ببيع حوالي 10 مليارات دولار من العملات الأجنبية إثر هذا التراجع، كما اتخذت إجراءات لتحسين السيولة للحد من تقلبات السوق. ويقدر الاقتصاديون أن هذا القرار، إلى جانب رفع معدل الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 46%، يمثل تشديداً للسياسة المالية بمقدار 350 إلى 400 نقطة أساس.
وقال سيرهات باسكورت، المسؤول عن التداولات الخوارزمية في «ALB Yatırım» لوكالة رويترز إن هذه القرارات تشير إلى أن الطلب على العملات الأجنبية أعلى من المتوقع.
وأفاد يوسف دوغان، مدير الخزينة في «Trive Menkul Degerler»، بأن الإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي سترفع تكاليف التمويل للمقرضين، مما قد يؤثر على ربحيتهم. وقال: «هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة في معدلات الفائدة على القروض وتقليص حجم الائتمان، مما سيكون له تأثير سلبي على هوامش الفائدة الصافية للبنوك».
من جهة أخرى، تراجعت السندات السيادية التركية بالدولار لليوم الثالث على التوالي، حيث انخفضت السندات المستحقة في عام 2038 بأكثر من 1.3 سنت لتعرض عند 99.35 سنت للدولار. وكانت هذه السندات في طريقها لتحقيق خسارة أسبوعية بأكثر من سنتين، وهي أكبر خسارة منذ يناير 2024.