logo
اقتصاد

دول العالم ترد على رسوم ترامب.. توترات اقتصادية وتهديدات بالتصعيد

دول العالم ترد على رسوم ترامب.. توترات اقتصادية وتهديدات بالتصعيد
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لبدء فرض رسوم جمركية متبادلة على العديد من الدول، يوم 2 أبريل 2025. المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:3 أبريل 2025, 09:58 ص

شهدت دول العالم ردود فعل متباينة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، فرض رسوم جمركية مرتفعة على واردات الولايات المتحدة من دول عدة؛ ما أثار مخاوف من تصعيد الحرب التجارية.

القرار الذي جاء ليشكل تحدياً كبيراً للاتحاد الأوروبي وبقية شركاء الولايات المتحدة التجاريين، دفعهم إلى التعبير عن قلقهم بشأن تأثيراته السلبية المحتملة على الاقتصاد العالمي. 

في المقابل، نددت الصين بما وصفته بـ«الحمائية والطبيعة البلطجية» للقرار، فيما أبدت العديد من الدول الأوروبية استعدادها للرد عبر تدابير مضادة أو الاستمرار في مفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية.

«ضربة كبيرة» لأوروبا 

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، اليوم الخميس، إن الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكل «ضربة كبيرة» للاقتصاد العالمي، وفق وكالة الأنباء الفرنسية. 

وأبدت «أسفها العميق» للقرار قائلة إن الأوروبيين «مستعدون للرد» ويعملون على «حزمة جديدة من التدابير المضادة» في حال فشل المفاوضات مع الإدارة الأميركية.

وسيجتمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس مع ممثلي القطاعات الفرنسية «المتأثرة بالرسوم الجمركية» التي أعلنها نظيره الأميركي وفق ما أعلن مكتبه.

فيما قالت الناطقة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريماس، الخميس، إن الاتحاد الأوروبي يعتزم في رده على الرسوم الجمركية «استهداف الخدمات الرقمية».

وأضافت لشبكة «إر تي إل» الفرنسية «نحن متأكدون من أننا سنواجه تبعات سلبية على الإنتاج»، معربة عن قلقها خصوصاً بشأن تأثير القرار الأميركي على قطاع النبيذ والمشروبات الروحية.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أمراً تنفيذياً يقضي بتعميم رسوم جمركية بحد أدنى يبلغ 10 % على كل الواردات إلى الولايات المتحدة و20 % على المنتجات المستوردة من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت بريماس «لدينا مجموعة واسعة من الأدوات، ونحن مستعدون لهذه الحرب التجارية. بعد ذلك، سننظر في الطريقة التي يمكننا من خلالها دعم صناعاتنا الإنتاجية». 

وأشارت بريماس إلى أن الاتحاد الأوروبي يستعد لاستجابة من مرحلتين، مع تنفيذ «الاستجابة الأولى» في منتصف أبريل تقريباً، في ما يتعلق بالألومنيوم والصلب.

أخبار ذات صلة

سوريا أكثر الدول العربية تأثراً برسوم ترامب الجمركية

سوريا أكثر الدول العربية تأثراً برسوم ترامب الجمركية

وقالت إن الاتحاد الأوروبي سيستهدف بعد ذلك «كل المنتجات والخدمات» ومن المرجح أن تكون الإجراءات جاهزة بنهاية أبريل، موضحة أن هذا الأمر ما زال قيد المناقشة.

وتابعت «لكننا سنستهدف أيضاً الخدمات. على سبيل المثال، الخدمات عبر الإنترنت التي لا تخضع للضرائب حالياً»، لافتة إلى أن رد الاتحاد الأوروبي قد يتعلق أيضاً بـ«الوصول إلى عقود الشراء الخاصة بنا».

ألمانيا

دعت صناعة الكيميائيات الألمانية التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها الاتحاد الأوروبي إلى «التحلي بالهدوء» في ردّه على رسوم ترامب، مؤكّدة أنّ «التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر».

وقال اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية «في آي سي» الذي يضمّ خصوصاً شركتي باير وباسف العملاقتين «نأسف لقرار الحكومة الأميركية. من المهمّ الآن لكل الأطراف المعنية التحلّي بالهدوء».

فيما ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها «ستُسبّب خسائر فادحة» ومناشداً إياه في الوقت نفسه «الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض».

كما حذّر الاتّحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.

وناشد الاتّحاد بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة «مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم» لكي يصبح الاتحاد الأوروبي «بطلاً للتجارة العالمية الحرة والعادلة».

كذلك، أعلنت برلين الخميس أنها تدعم الاتحاد الأوروبي في بحثه عن «حل تفاوضي» مع واشنطن، مذكّرة بأن أوروبا مستعدة للرد.

بريطانيا

اعترف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الخميس خلال اجتماع مع قادة قطاع الأعمال في داونينغ ستريت، بأن الرسوم الجمركية الأميركية سيكون لها «تأثير» على الاقتصاد البريطاني.

وقال «من الواضح أن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة سيكون لها تأثير اقتصادي، على الصعيدَين المحلي والعالمي. لكنني أريد أن أكون واضحاً: نحن مستعدون، لأن إحدى نقاط القوة التي يتميز بها بلدنا هي قدرتنا على الحفاظ على الهدوء».

وقال «لقد تصرف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية لصالح بلاده، وهذا هو التفويض المعطى له. واليوم سأتصرف بما يخدم مصالح بريطانيا بموجب التفويض المعطى لي»، مضيفا أن المفاوضات التجارية ستستمر مع إدارة دونالد ترامب «وسنناضل من أجل أفضل اتفاق لبريطانيا».

وأكد ستارمر أن «لا أحد ينتصر في حرب تجارية»، متعهدا الرد «بعقلانية وهدوء ورزانة».

وقال «لدينا مجموعة من الأدوات المتاحة لنا، وسنواصل عملنا مع الشركات في أنحاء البلاد لفهم تقييمها لهذه الخيارات».

وأضاف «لا تزال نيتنا تأمين اتفاق (تجاري). لكن لا شيء غير مطروح للنقاش».

فيما أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة بالتوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة «لتخفيف» تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشدّداً على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.

بدورها، ندّدت جماعة الضغط المعنيّة بالتصنيع «ميك يو كي» بقرار ترامب، مؤكدة في بيان أنّ هذه الرسوم «مدمّرة» و«ستقضي على عقود من سلاسل التوريد المتكاملة التي تربط المملكة المتحدة بالولايات المتحدة من خلال شركاء تجاريين آخرين».

كذلك، ندّدت بقرار ترامب جمعية مصنّعي وتجار السيارات في المملكة المتحدة، معتبرة إياه «إجراء مخيباً للآمال وربّما ضار».

الصين  

نددت وزارة التجارة الصينية الخميس بما وصفتها بــ«الحمائية والطبيعة البلطجية» بعد بدء تطبيق الرسوم الجمركية بـ25% على واردات السيارات التي فرضتها إدارة ترامب.

وقال المتحدث باسم الوزارة هي يادونغ «صناعة السيارات في العالم تعتمد بشكل كبير على سلاسل إنتاج وتوريد عابرة للحدود»، معتبرا أن الرسوم الجديدة «تعكس الأحادية، والحمائية، والطبيعة البلطجية للإجراءات الأميركية».

كما أكدت الصين الخميس أنها «تحافظ على تواصل» مع الولايات المتحدة بشأن القضايا التجارية والاقتصادية.

أخبار ذات صلة

كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟

كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟

وأشار يادونغ إلى أن «وزارتي التجارة والاقتصاد في الصين والولايات المتحدة تحافظان على التواصل»، مشدداً على أن بكين «مستعدة للانخراط مع الولايات المتحدة بشأن المسائل المهمة في التجارة الثنائية».

بولندا

كتب رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك على إكس «الصداقة تعني الشراكة. الشراكة تعني تعرفات متبادلة»، مشيرا إلى أنه «من الضروري اتخاذ قرارات مناسبة».

الدنمارك

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن إنّ «الجميع استفادوا من التجارة العالمية، ولا أفهم لماذا تريد الولايات المتحدة شنّ حرب تجارية على أوروبا. لا أحد ينتصر، الجميع خاسرون»، مؤكداً أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة. أوروبا ستقدّم ردوداً قوية ومتناسبة».

أيرلندا

أعرب رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن عن «أسفه الشديد» لفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوماً جمركية 20% على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة «متناسبة».

إيطاليا

أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أنّ رسوم ترامب «إجراء سيّئ»، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب.

وقالت ميلوني في بيان إنّ «فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئاً ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين. سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية ستؤدّي حتما لإضعاف الغرب لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى».

سويسرا

أكدت الرئيسة كارين كيلر-سوتر التي فرض ترامب على بلادها رسوماً جمركية31% أنّ «المصالح الاقتصادية الطويلة الأمد للبلاد تشكّل الأولوية».

وإذ أشارت الرئيسة إلى أنّ «احترام القانون الدولي والتجارة الحرة أمران أساسيان»، لفتت إلى أنّ برن «ستحدّد بسرعة ما سيأتي بعد ذلك».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC